Follow by Email

Saturday, February 6, 2010

الثالوث المفزع

بسم الله الرحمن الرحيم
ما هو الثالوث المفزع بالرغم من انكار الجميع لمدى فزاعته ؟

الحب ... الجنس ... الزواج

ايه هو الحب ... فعلا محدش قدر يديله تعريف دقيق لأن الحب ده في الاصل مشاعر وكل واحد بيوصف مشاعره بالطريقة اللى بيستخدم بيها المشاعر دي

مش عارف ليه في محيطنا الشرقى وعالمنا الرجولى بنظهر ملا نبطن في الموضوع ده ... دايما اللى بيحب ده يكون رمز للضعف او الغباء او قلة الحيلة ... دايما نحاول نظهر اننا مبنحبش حد ... محدش بينده لمراته او خطيبته ويقول يا حبيتبي قدام الناس لو بنته ماشي انما مراته .. لا عيب !!
يعني لو المسألة مرتبطة بالعرض والشرف مثلا لكان اولى انك متقولش لبنتك يا حبيبتي قدام الناس .. بس مش عارف احنا اتربينا على كدة ليه ... ليه لما نكلم حد قدام الناس نكلمه بلهجة رسمية نوعا ما نحاول حتى منجبش اسمها قدام الناس ولو جبناه نجيبه بطريقة عابرة او نقول الاسم وصوتنا محشور
كيف وصلنا من سيرة الرسول ان الرسول كان يداعب عائشة ويقول لها يا عائش .. ولا احنا نقتدي بالرسول في اللحية وتقصير الجلباب ولا نقتدي به في الحب الواضح اللي كان بيظهره لعائشة وقدام الناس كمان

الحب لا أعرف له تفاضيل او تعريف ... هو اشارة تأتى فجأة وتوقر في القلب لا تملك ابدا ان تصدها او تثبطها ... الشعور بالحب كشعورك بالغضب او الامتنان لا تملك ان ترد هما لحظة وقوعهما " والمفترض " الا يسخر منك احدهم لانك "سيس" وتشعربالغضب او بالامتنان .. بالطبع تستطيع ان تقى نفسك البرد ولكن لن تستطيع ابدا ان تقي نفسك الحب

انا افسر الحب "الحقيقي" على انه رحمة من رحمات الله التى وزعها بين عباده ... من رحمة الله ان يجعل نفسا تحبك وتشتاق اليك وتصفو ناحيتك ... عندما تحب فأنت لا تملك الا انت تحب ... انه شئ فطري .. شئ لا تعرف كيف تقوم به .. او فلنقل ان الحب من بديهيات الحياة البشرية ... تخيل انى سألتك كيف تبلع طعامك ... ستنظر لي بنظرة ساخرة وتستنكر سؤاالى من الاساس .. وان قلت لك كيف تحب من المفترض ان تنظر الى نفس النظرة ... ولكننا نتوهم اننا عالمون ببواطن الأمور ونلخص الحب في ابيات شعر او هدايا او او او

الحب هوا تواصل روحانى بين اثنين لا يريا في بعضهما عيوبا بدون اتفاق مسبق هي تحبه هكذا بسمنته وشعره المجعد وملابسه الرثة .. هو يحبها بشعرها الخشن ولونها الاسمر الملفوح وجلبابها الفضفاض وعيالها المتعلقين بطرف جلبابها .. تسألهم يعترضون واحيانا يسبون تلك الصدف التى جمعتهم ولكن اسألهم وانظر في عيونهم هذه المرة هل تستطيع ان تستغنى عنه / عنها ؟ احصل على اجابتك من العنين لا من الاذنين وستعرف ما اقصد

الحب له وسائل شتى مرئية وسمعية ووجدانية كأي نشاط تفاعلى انساني ينتقل عبر قنوات الانسان الظاهرة وهي الحواس الخمس... والباطنة وهي طاقته الروحية ... لن يستطيع اي احد ان يفسر لك لماذا يحبها ولن تفسر لك لماذا تحبه
قد يقول لك احبها لرشاقتها وبياض لونها او لوسع عينيها قد يقول لك احب ضحكتها احب طريقة قولها لكلمة معينة .. اذا قال لك ذلك فقل له ان هناك من هي اكثر منها بياضا وظرفا ورشاقة وجمالا ... احصل على الاجابة من ما تراه لامن ما تسمعه

تدعي انها لا تحبه وتظهر للناس بشتى الطرق انها اكتفت منه وانها لا تطيق حتى سيرته ... ولكن اخبرها انه صدمته سيارة وهو يعبر الطريق .. واحصل على اجابتك مما تراه لا ما تسمعه

الحب لا يفسر ... لا تحاول تفسير الحب .. لم ولن يفسراحدهم الحب

-----------------------------

الجنس تلك الكلمة التى يقشعر لها الابدان بمجرد كتابتها او سماعها حتى اصبح الحديث عنها او مجرد وصف لأي طرف من اطراف هذه العملية يعد ضربا من ضروب المستحيل ... لا بد ان يناقش الجنس في مجتمعنا في قاعات مغلقة او كتب مصنفة او افلام للكبار فقط ... الجنس هو التعبير الجسدي لما سبق الا وهو الحب ... الحب الذى لم نجد له تفسيرا كذلك الجنس ... لابد ان نفرق بين كلمة جنس وبين الممارسة الجنسية ... لابد ان نفصل بين الممارسة الميكانيكية للجنس وبين الجنس كتعبير جسدي للعاطفة

لماذا نقيم الدنيا ونقعدها اذا طرحت فكرة تعليم التلاميذ الثقافة الجنسية في المدارس ... اننا بتكتمنا عن هذا الموضوع نظهر اننا نكره الجنس او انه غير مهم في حياتنا .. قل لى اذا لم انتشرت تلك الكمية الرهيبة من القنوات والكليبات والافلام والروايات الجنسية ... لماذا تعتمد اغلب الاعلانات على التوجه الجنسي لايصال الرسالة ... لاننا لم نكتشف الجانب الجنسي من حياتنا لذلك نفسح المجال لأي معلومة قادمة بخصوص هذا الموضوع ... لو أن التحدث عن الجنس عيبا لما اورده الله في كتابه العزيز عندما قال (( فأتو حرثكم أنى شئتم )) ... لماذا اورد الله تعالى تفاصيل قصة سيدنا يوسف عليه السلا م امرأة العزيز بذلك التفصيل ذو الدلالة .. ألم يكن حريا ان يقول الله انها اغوته فامتنع ... ولكن الله فصل الموضوع ومهد له لحكمة لا يعلمها الا الله ومن فتح عليه الله بتفسير هذه الايات ... لمذا اذن قال لنا الله انها غلقت الابواب وقالت هيت لك ...

اذن المناقشة في الجنس ليست عيبا او حراما ولا يصح ان تلحق بتلك الهالة من التكتم والسرية .. لمذا لا يأخذ الاطفال بعض المعلومات الاساسية عن الحياة الجنسية وعن اعضائهم الجنسية منذ مراحل عمرية معينة وبالتدريج وفق اساليب وطرق التربية المختلفة ... اليس عيبا الا يعرف شاب تخطى ال18 من العمر ان المرأة لها جهاز جنسي مختلف كثيرا عنه ... بل ان بعضهم لا يعرف الاقليل القيل عن جهاز المرأة التناسلى وفق ما عثر عليه من افلام اباحية التي تضر كثيرا اكثر مما تنفع ... الا ينبغى توعية الشباب من الجنسين بمدى تناسق ومناسبة اعضائهم الجنسية للاخر .. لماذا اذن يغض الاباء الطرف عن ممارسات الابناء السرية .. هل هذا حقا ما نريده .. ان نسمح لابنائنا بالعيش في عالم مواز لعالمهم الواقعى .. هل نريد ان نصيبهم بانفصام مبكر للشخصية ... فلا نعتب اذا على الشعب الذي يسب حاكمه في السراديب ويهتف بإسمه في الاروقة ... الن ينطوي على تلك المعرفة احترام الجنسين للاخر .. او بالاحرى لجسد الاخر .. بدلا من ان اصبح اغلب تفكير الشباب ان جسد المرأة هو ستر لابد من هتكه وواد لابد من شقه بكل قوة وخشونة وإلا تكون رجلا ناقصا ... الا تعتبر البنت نفسها مغلوبة على امرها وان عاجلا او اجلا سيأتى من يقسمها لنصفين وعليها ان تحتسب تلك المعاناة عند الله وتتحسر لماذا لم يخلقها الله رجلا حتلا لتتعرض لهذا الهوان المنتظر ؟؟!
كل تشبيهاتنا وكلامنا وامثالنا العشبية المتعلقة بالجنس تحض الرجل على ان يستمد رجولته من عنفه وتحض المرأة ان تستمد انوثتها من ضعفها ... الرجل والمرأة انسان ... انسان انقسم لنصفين فأصبح نصف خشن واخر ناعم نصف شديد ونصف رقيق ... لن يستقيم عالم برجال دون نساء ولا نساء دون رجال .. خلق الله ادم ونفخ فيه من روحه وخلق حواء من ادم ... ليدلنا ان وجود احدهما ملازم ومكمل لوجود الاخر .... وبقدر متساوي

--------------
الزواج اتفاق بين اثنين على ان يعيشوا حياة متكاملة ... وثيقة هذا الاتفاق شروطها وبنودها الحب وخاتمها وامضائها الجنس
زواج بلا حب هو زواج بلا قواعد ... زواج بلا جنس هو شيك بلا مبلغ
الزواج الناجح شراكة متساوية بين الرجل والمرأة الاول يعرض قدراته على انجاح العلاقة لانه هو الممول لهذه الشراكة
المرأ تعرض قدراتها وتؤكد على حسن استغلال هذه الموارد الرجل يعرف جيد ان لم يخلق لتربية الاولاد او العناية ببيت والا لما اختص الله المرأة بالحمل والولادة واختص الرجل بخصائص تساعده على جلب الموارد المختلفة لتستغلها المرأة

الزواج الناجح .. هوا القائم على شرطين اساسيين ... مودة ورحمة ... وأليس الحب والجنس هما هذه المودة وتلك الرحمة ...