Follow by Email

Saturday, September 29, 2012

انسان سابق

بسم الله الرحمن الرحيم 

انسان سابق .. بالظبط كدة .. ملقتش أغنية تصف حالتى ببساطة ..
 ولكن التاريخ لم يصبح ممسوحا بعد .. أحدهم يمنعه من المسح 




أنا الليل اللي قرر من القمر يهرب .. أنا النجم اللي عاش يسهر وأول ما ابتدى يظهر لقى وقت النهار قرب .. اه ااااه  لقى وقت النهار قرب 
 أنا الليل اللي قرر من القمر يهرب .. أنا النجم اللي عاش يسهر وأول ما ابتدى يظهر لقى وقت النهار قرب .. اه ااااه  لقى وقت النهار قرب 

انا ميت عفريت جوا العلبة.. انا ميت حدوتة وميت مجروح .. أنا ميت مليون واحد ماتوا..أنا كبت وضيقة وخنقة روح 

 أنا فرح خنيق وطريق بيضيق .. أنا ميت مليون باب مش مفتوح
 أنا صوت مكبوت وخناق وزعيق وصريخ وتاريخ أصبح ممسوح

أنا كل طريق بمشيه فاضي بتكعبل في بواقى الماضي .. جربت أقيس للفرحة قميص ولقيته عليا مهوش لايق 
أنا كل طريق بمشيه فاضي بتكعبل في بواقى الماضي .. جربت أقيس للفرحة قميص ولقيته عليا مهوش لايق 

اسمى في مشوارى مع الدنيا في الاخر كان  انسان سابق
اسمى في مشوارى مع الدنيا في الاخر كان  انسان سابق

أنا فرح خنيق وطريق بيضيق .. أنا ميت مليون باب مش مفتوح
 أنا صوت مكبوت وخناق وزعيق وصريخ وتاريخ أصبح ممسوح

ناس معادن

 بسم الله الرحمن الرحيم 

الناس معادن فعلاً .. رائعة من كلاكيت باند .. شاهدوا ايضا انا سطرين وانسان سابق



من حقي أعرف يعني إيه الناس معادن..ناس بترخص ناس بتغلى .. كله بيبان في التعامل 
من حقي أعرف يعني إيه الناس معادن..ناس بترخص ناس بتغلى .. كله بيبان في التعامل  
ناس بتلمع بس جواها مصدى .. ناس بتستنى اللى تاخده لما تدي
ناس بتلمع بس جواها مصدى .. ناس بتستنى اللى تاخده لما تدي

ناس تجيلك لما تلقى الدنيا ضاقت .. ويشيلوك جوا في عنيهم 
ناس بترفع من مكانك .. ناس يمدولك اديهم 

ناس بتتمسكن وبتمثل قال ملايكة تخاف عليهم  
ناس بتتمسكن وبتمثل قال ملايكة تخاف عليهم  

مهما تديهم بينسوا .. لأ وقال الفضل ليهم
 

Thursday, September 27, 2012

النبـــطي

بسم الله الرحمن الرحيم

 قرأت الطبعة الرابعة من اصدارات هذه الرواية العظيمة وكالعادة  يتباهى يوسف زيدان بقدرته المعتادة على التبارز بمفردات اللغة العربية التى يعشقها .. بل ويحاول في كثير من الأحيان ان يشرك اهتمامه بمفردات اللغة مع القراء

تتكون الرواية من ثلاثة أقسام كبيرة منفصلة الأحداث متصلة السياق .. اختار ان يسميها  حيوات .. وتلك الحيوات خاصة براوية الرواية .. وهي مارية المصرية  .. أو لنقل ماوية الزوجة العربية  لسلومة .. ونعلم  بعد انتهاء الرواية لماذا اختار ان يسميها حيوات .. يوسف زيدان متمكن من اساليب الرواية جيدا ..ونادرا ما تشعر معه خلال القراءة بملل او استطراد غير مهم للأحداث .. الجنس في روايته ذو حجم مناسب ويخدم القصة ولا تشعر معه بالغرابة .. عندما يتحدث يوسف زيدان عن أحوال المراهقات تشعر معه وكأن كاتبة الرواية امرأة .. هذه الأوصاف تظهر قدرة الراوى حقا على التخيل والغوص في دهاليز الواقع .. لا يصدمك تعرض مارية للإغتصاب وهي صغيرة .. ولا يصدمك أن تعرف ما تقابله البنات في فترة البلوغ .. وأن البنات والأولاد لا يختلفوا كثيرا في الشعور .. ولكنهم يختلفون كثيرا في التعبير عن هذا الشعور .. يتضح ذلك من خلال علاقتها بصديقتها دميانة .. وكيف يتعلق البنات ببعضهن البعض وتتابع ايضا في الحيوة الأولى كيفية التجهيز للزواج في كل ثقافة ..

ينبهنا زيدان ان الواقع المصري لم يختلف كثيرا عن ذي قبل .. العادات المجتمعية نفسها .. اليوم المصري حينها هو يوم عادي جدا الان في اي قرية من  القرى المصرية التى لم تطلها يد التكنولوجيا بعد

تصدمنا الراوية  "مارية" في البداية أنها بنت في الثامنة عشرة من عمرها يتيمة الأب ولها أخ يصغرها ب ثلاثة أعوام هو بنيامين .. أمها فقيرة وتخدم في قصر الكاهن ..  حظها تعيس جدا لأنها عانس وتأخرت عن قريناتها في الزواج برغم جمالها الذى يشهد به أهل الكفر .. وتعانى أمها معها  وقد تأخر بها الحال وهى في مثل هذا السن الخطير .. يجول بنا زيدان رويدا رويدا في جغرافية مصر .. معه ستحب الجغرافيا وستزور الزقازيق وبنها وبعض الأماكن
كدير العسل وجبل إيل و سهل السكاكين و أيلة المشهورة التى كان يسكنها قوم لوط وستعرف ان علاقة الجغرافيا بالتاريخ وثيقة جدا .. سيجيبك زيدان عن معانى بعض المفردات العربية .. وستتفاجأ ان العرب كانو دائمي الزيارة لبر مصر بحكم التجارة وبهذا يخرس التناعرات المتزايدة .. بأن العرب دخلوا مصر غزاة .. بل كانوا منذ الأمد متركزين في قرى الجنوب وعلى وادى النيل وفي قرية قفط بالصعيد

المصريين كانو إما لا دينيين .. او مسيحيين ملكانيين .. او مسيحين يعاقبة .. والاخرون كانو اشد فقرا من الأوائل .. يستغلهم رجال الدين .. ويستغل الروم حكام مصر رجال الدين في السيطرة على الناس .. تلك الحلقة المفرغة في استغلا الدين في السياسة .. لن تنتهى أبدا  على مر العصور .. هكذا يخبرنا يوسف زيدان على كل حال .. لا يجيبنا عن الفرق بين الديانتين ولكنه يترك لنا بعض الخيوط التى ستساعدنا في البحث بأنفسنا عن الفرق بينهم

ستندهش عندما تعرف أن أحداث القصة كانت تحدث في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم .. وأن مارية راوية الرواية .. قد قابلت أثناء سفرها مارية القبطية زوجة الرسول واختها سيرين .. التى كان اسمها في الأصل شيرين وهو اسم فارسي يعني الصغيرة الحلوة ولكن لدغتها في الشين نطقتها سين فصارت سيرين ... وسيقابلوا في الحيوة الثانية اثناء الترحال حاطب بن ابى بلتعة الصحابي .. ولكنه لا يذكره بكثير جلال ..  فقط يذكره كإنسان يخطئ ويصيب .. ويذكر ايضا عمرو بن العاص قبل اسلامه .. ويذكر عادة العرب في الترحال وعن معرفتهم الفطرية بالسير والتكيف في الصحراء القافرة الحارقة القاسية ..وعن الاختلافات الطبيعية بين  حياة الترحال في الصحراء وحياة الإستقرار في الريف 


في الحيوة الثالثة يجيب زيدان عن العديد من التساؤلات التاريخية .. هذه لعبته بالأساس .. يسرد لك الصراعات السياسية التى كانت تحدث في تلك الفترة .. ويفصل بقليل من التحيز بين الدين الإسلامى والدولة الإسلامية ..في كلا الأحوال هوا يترك لك حرية التعليق على الأحداث وحرية البحث عن الحقيقة ... وفي ذروة الأحداث يبين لك ماهية النبطى .. وأراءه وفلسفته في الحياة والدين .. عموما فكرة ان كل الذكور يكمن  بداخلهم اناث والعكس فكرة تستهويني انا شخصيا .. ويخبرنا عن ديانة الذين كانوا يعبدوان اللات .. وستعرف ان اللات كانت الهة انثى .. انجبت ابنها إيل الاله وان كل انثى في الدنيا هي أم وكل ذكر في الدنيا هو ابن .. ويخبرنا عن طريقة تكون الكون في تلك العقيدة وكيف ان اتباع كل عقيدة مقتنعون تماما بما يعتنقون من دين ولن تغير نظرتك شيئا فيما يعتقدون حتى وان ظهر ان ما يعتقدون هو محض  سخف ..

زوج ماريا اسمه سلامة (سلومة) العرب كانوا يطلقون على الواحد العديد من الأسماء وكذلك المصريين .. سلامة هذا له العديد من الأخوة .. الهودي .. الذى يعتنق اليهودية ولكن اليهود يرفضونه فلا هوا أممي بلا دين ولا هو يهودي فأٌطلق عليه الهودي .. هو أخوه الأكبر ولكن من أم أخرى غير أم أخوته المعروفة باسم أم البنين .. وأم البنين هذه كانت تعبد اللات وماتت على كفرها بالله .. ولكنها كانت حكيمة تسير أمور القبيلة .. وفي هذا رد على من يتغنى بأن المرأة كانت مظلومة دائما  في تلك الفترة وفي القبائل العربية عموما .. 

يأتى صريع العواتك في الترتيب الثانى .. اسمه في الأصل مالك .. زير نساء منذ صغره .. واكتسب اسمه لأنه تعرض للمشاكل بسبب حبه  لثلث نساء كلهن اسمهن عاتكة .. هو يتزوج اثنتان واحدة من الشام هي أم اولاده .. وفي الشام تجارته ومصدر كسبه وعيشه .. زوجته الثانية هند زوجة عاقر تأتى من قبيلة جنوبية في نجران يطلقها اخر الأمر لأنها عاقر ولأنه عموما مولع بالنساء .. 

يأتى في الترتيب الثالث النبطى .. هو بطل الرواية .. كان اسمه قبل ان يتنبى يونس .. تحبه مارية .. ولكن ليس لها من الأمر شئ فهى لم تختر ابتداءاً زوجها العقيم .. ولم تختر حبها للنبطى الذى يدعى النبوة ولكنه لا يجتهد في نشرها .. يقرأ النبطي ايات من القران .. يجلها ويحترمها وتؤثر فيه .. ولكنه لا يُسلم .. ولا تنبئنا الرواية عن مصيره ..لا يسعنى هنا الحديث عنه لأنه بطل الرواية  ومحورها .. 
و يوجد ايضا عميرو إبن اخ زوجها  .. يعجب كثيرا بعمه النبطي وهوا نشيط يحب الترحال والسفر يتزوج في الخامسة عشرة من عمره وهذه السن الطبيعية للزواج وقتها .. هم بدو رحل يسكنون منطقة البتراء في
تتعرف أيضا مارية على أخوات زوجها صفا المتلفتة وليلى التى تزوجت مرتين .. وليلى هي التى ساعدت مارية في ليلة الدخلة .. وأن الأمور تتشابه كثيرا فقط الزمن هو الذى يتغير ولكن العادات والتقاليد صعبة التغيير .. تُسلم مارية بإسلام زوجها ويتتابع الوصف وتتوالى الأخبار ويتغير الزمان ويبقى المكان .. مارية لم تنجب أبناء في الرواية بسبب عقم سلومة الذي تزوج من قبلها عدة نساء و لم ينجب ، في الرواية توجد متعة الأسفار و متعة التاريخ و الألم و الأمل و الذكرى ، الحب و الغدر و الكثير جدا غير ذلك.

عموما أثرت في هذه الرواية كثيرا كما أثرت في كثير غيري

بقراءة هذه الرواية عرفت معنى الزقازيق  .. اغنية يا جميل اللمى وحلو التثنى ..  طبيعة الاناث الخفية المجهولة والغير مأمونة العواقب .. معنى  حادى العيس .. كيف دخل اليهود إلى مصر واستوطنوا فيها .. والكثير الكثير مما لا يمكن حصره

Wednesday, September 26, 2012

بالمظبوط

بسم الله الرحمن الرحيم 

تقول سندريلا الغناء الخاصة بي  : "الحب بالمظبوط وبالمطلوب "

Monday, September 24, 2012

أنا وفادى

بسم الله الرحمن الرحيم

21-9-2012
يوم الجمعة رحت وصلت أخويا ومراته لمحطة القطار .. ورجعت بعدها  لصافى  في الصيدلية ..كان معاه خالد .. قعدت شوية بعدها قلتلهم انا هروح أحلق واجيلكو .. رحت أحلق عند واحد مجهول  .. وكان مستعجل اوي عشان كان رايح يخطب :D  اثناء الحلاقة واحد صاحبه جاله عشان يحلق صاحبه عايز يحلق والحلاق عايز يخلع  .. الحلق  يقله انا هروح اخطب  .. يقله  تاني يابنى  .. مش فضيناها سيرة  بقى .. الحلاق  قاله  " وايه يعني .. اللى راح راح .. هنقعد احنا  بقى  نحط ادينا على خدنا .. ولا نشوف مصلحتنا  " .. رد صاحبه على رأيك كله في الضلمة شبه بعضه .. وضحكوا  .. وانا كنت حزين .. الحلاق قالى انت زعلان ليه .. قلتله معلش الشعر بيضايقنى بس .. قالى طيب انا هعملك تسريحة جديدة .. قعد الراجل يسرح يمين وشمال ويعمل سيشوار وبتاع .. قلتله مش السشوار بيضعف الشعر .. قالى ده لو استخدمته كل يوم .. كمان الحريم  غيرنا .. الحريم  بيبهدلوا الشعر بالكوى .. قعدت  اقول في نفسي  متقلبش المواجع يا عم  واقفل سيرة الكوفيرات دي بالله عليك.

.. خلص الحلاق .. قالى ها .. عجبتك .. قتله لا  رجعلى  شعري على ورا .. انصدم الراجل وقالى اهه .. وبشدة مشط واحدة رجع الراجل شعرى لمكانه تاني .. اديته الفلوس ومشيت .. 

رجعت تاني للصيدلية .. لقيت العيال ضاربين بوز وعين خالد محمرة .. ايه يا رجالة مالكو اتخانقتو ولا ايه .. محدش رد .. ايه يا جدعان في ايه .. محدش رد .. بعدها  خالد تطوع كعادته في  نشر الأخبار وقالى ان فادي مات دلوقتى على الطريق الدولى بتاع اسكندرية .. اندهشت وقلت لا اله الا الله .. كمل  خالد وقال  انو كان معاه مرات اخوه وحمى اخوه وحمات اخوه .. فضلت برضه مندهش .. قلتله  يا لاهوي  ده تلاقى امه متقطعة .. قالى امه واخوه في الامارات  وهوا قاعد هنا لوحده .. ومرات اخوه كانت نازلة اجازة اسبوع عشان تخلص ورق ليها .. .. قلت سبحان الله ربنا يرحمه .. قلتله  طيب وهنعمل ايه  .. يعني الناس دي نظامها ايه في الدفن والجنازة وكدة .. قالى  معرفش .. صافى قال انا هروح المستشفى .. قلتله  يابنى هتعمل ايه في المستشفى .. قالى معرفش بس حاسس انى لازم اروح .. سكت كدة شوية .. وقلت " عشان كدة كل شوية أمى وأخواتى يتصلوا عليا عشان يتأكدوا انى لسة عايش .. افرض في يوم اتخنقت من الغاز وانا بستحمى طيب لو اتزحلقت في الحمام وجالى ارتجاج .. طيب لو البيت ولع وانا نايم .. حد هيعرف حاجة .. طيب لو عرفوا هيعرفو منين وبعدها  بكام يوم .. قلتلهم : ابقوا اتصلوا عليا يا جدعان من وقت للتاني لحسن أموت ومحدش يعرف " خالد قالى بعد الشر  يا عم .. قلتله كل شئ وارد والموت بيجي في لحظة .. افتكرت  انى مصلتش العصر  لسة  فقلتلهم انا هروح البيت استحمى  واصلى العصر .. قالولى طيب  ابقى  انزلنا بالليل  بقى .. روحت استحميت وعملت كيس اندومي اللى مبحبهاش وكلت .. الوقت جرى وفجأة لقيت الساعة 8 ونص ولقت محسن بيتصل  بيا :
- ايه يا عم انت فين .. 
-انا  في البيت اهو وجاي
-طيب  لسة ممتش  يعني .. هاهاهاهاهاهاهاها
- لا يا عم لسة ربنا مأذنش .. ها ها ها
- طيب انجز بقى احنا على جالف 
-طيب جاي 

خدت العربية ونزلت عشان مكنتش كلت طول اليوم وكنت هجيب طلبات للبيت .. لأنى بقيت أطبخ بنفسى وبجيب طلبات وبتاع .. رحتلهم وقعدت كان  برضو الجو مكهرب .. شعراوى كان أكثرنا تأثراً فضلنا  قاعدين مبنتكلمش .. قلتلهم انا هروح اجيب اكل  حد عايز ..محدش كان عايز فرحت جبت اكل .. رجعت  تاني كان في واحد بيتصرف بطريقة غريبة  وبيتكلم كلام غريب .. عرفت  تاني يوم انه كان شارب خمرة .. وكنت مذهول .. اللى بيشربو  خمرة مبيبقوش متمطوحين زي ما بنشوف في الأفلام كدة .. 
قعدت كدة لحد الساعة 11 وسلمت عليهم ومشيت رحت جبت الحاجات اللى عايز اجيبها وروحت طلعت كتب الديزاين بتاعت الكلية  عشان بكرة عندى امتحان في كريستال عصفور .. بس مكنش عندى نفس الحرارة بتاعت الشغل اللى كانت بتبقى عندى دي .. هشتغل دلوقتى ليه ولمين !!

صحيت الصبح الساعة 7 ونص  وكويت القميص ولبست البدلة وخدت عربية اخويا  وسافرت .. الطريق كان زحمة وفيه كذا حادثة  وكذا  كمين .. فوصلت متأخر نص  ساعة .. طلعت فوق قابلت محمد عصام .. وهو بدوره قابلنى باللى هيعمل معايا الامتحان .. الراجل قاله ايه ده يا محمد انت مقلتلوش .. قاله على ايه .. يعني يجيب معاه لاب توب والكتب اللى هيمتحن بيها .. الامتحان أوبن بوك .. رد محمد لا والله انا مقلتلوش انا قلتله فيه امتحان وبس .. قالى طيب ميجراش حاجة نتصرف .. جابلى مسألة طويلة أوى اوي كان امتحان  بجد .. امتحان طلبة في الكلية .. قضيت ال 3 ساعات في حل أول مطلوب .. الراجل قالى خلاص الوقت خلص .. قعدت معاه  وقعد يسألنى في طريقة حلى للمسألة  ودي منين ودي منين .. قالى طيب  على العموم لسة لما نشوف اختبار ال drafting  جابلى رسمة عشان ارسمها على ال solid works  الحمد لله  خلصت  قبل الوقت  .. وفي الاخر  يقلى مش بطال .. مش  بطال ايه يابن ال .... دي رسمة  ناقصة  ابعاد .. لكن ما علينا .. قالى  خد امتحانك  وحله  في البيت وابعتهولى .. خدت اميله  ورقم تلفونه .. ومشيت  .. بعدها  قابلت القاضى  خدت منه الكتاب بتاع الديزاين  بتاعى .. واتغدينا وروحت .. كلمنى  صافى  قالى ان العزا الساعة 6 .. سألته ان كان حضر الدفنة  قالى اه .. وقالى بعدها  ياريتني  سمعت كلامك ومحضرتش .. بعدها كلمنى تاني وقالى العزا الساعة 7

الساعة 7 وربع كلمنى عمر وقالى انت لسة في البيت .. قلتله اه .. قالى طيب  احنا هنروح احنا بقى ..  صليت العشا  ورحت عند المطرانية بتاعة بنها .. اسمها الراعى الصالح وفيها مستشفى الراعى الصالح المشهورة .. رحت لقيت أمم  كتير اوي مسيحين .. وقفت مع العيال  برة  .. قالولى  الدنيا زحمة أوى  جوة .. سألتهم كل دول قرايب فادي .. قالولى لا ده في 3 جنازات جوة .. فضلت مستنى شوية  .. بس كنت عايز اسلم على أخوه .. دخلت  اسلم على ناس معرفهاش ولا يعرفونى .. بس الحزن ملوش  ديانة .. انا فعلا كنت متأثر .. مهما كان ده واحد سلمت عليه وضحكنا وهزرنا  واتناقشنا في دين وسياسة وجنس وكل حاجة بتشغلنا في عمرنا ده .. فجأة يموت في حادثة  مؤلمة .. فكرة موت الفجأة دي نبهت العيال اصحابي .. بس كلها يومين ويرجعوا تاني يعملوا اللى كانو بيعملوه .. بس  ربنا  غفور طول الوقت .. وانا جوة  قعدت اتأمل الكنيسة .. كانو معلقين  صور البابا شنودة في كل حتة ... وكانوا معلقين صورة للبابا شنودة والشيخ طنطاوى الله يرحمه ..لقيت  عيال كانو معايا في المدرسة والكلية .. مسيحيين  طبعا .. سلمت عليهم  سلام بارد ووقفت  شوية جنب  اصحابى اللى جم يعزوا .. شوية وجه راهب لبسه كله اسود من فوقه وتحته وشنبه مغطى على بقه بطريقة مقززة .. كان  تخين اوي وضخم الجثة .. وقعد يتكلم عن ان في الكتاب المقدس مذكورة كلمة لا تخف بعدد  366  مرة بعدد ايام السنة .. وصوته كان ضعيف ويصطنع المسكنة .. ساعتها  خرجت وقفت مع العيال  برة .. عمر فاجئنى لما قالى الحمد لله على نعمة الإسلام .. بصتله مندهشا .. عمر كان طول عمره منفض دماغه من المواضيع دي وكان دايما  بيقول كل واحد حر وبتاع ومفيش حد عنده الحقيقة المطلقة .. لقيته بيقلى ان الناس دي بتستهبل  وبيحورو على فكرة .. والريحة في الدفنة كانت  تخنق معرفش ليه بيستخدموا بخور وحش كدة .. والعظات  بتاعتهم فستك  خالص .. ده عيل في ابتدائي  يقول احسن منها .. قلتله كل واحد حر  .. ما هما كمان بيقولوا كدة على القرءان بتاعنا .. وزي ما انت بتستهون هما بيستهونوا .. احنا عارفين انهم عارفين الصح .. وهما عارفين الصح ومش بيروحوا ليه .. عشان مش عايزين  يضحوا بالوسط الاجتماعى اللى هما فيه .. يعني تخيل انك فجأة تعيش منبوذ من كل قرايبك ويا سلام لو في مصالح مادية مع الوسط ده وده غالبا  يعني .. عمرك ما هتعرف تخرج من الدايرة دي .. هتبقى  عارف جوة قلبك انك مش صح .. بس مش هتعمل حاجة .. او يعني التضحية تمنها  غالى .. فالحمد لله على نعمة الإسلام .. وكفى بها نعمة .. بس على الله  نصون النعمة .. 
جالى 3 اتصالات : واحد من امى .. وواحد من صاحبي اللى في كريستال وواحد تاني .. بعدها  رجعت لشعرواى قالنا انه هيخش جوة يقعد مع العيال .. ساعتها محسن  خدنى  ورحنا قعدنا تاني عند الصافى في الصيدلية .. وانا  سلمت عليهم ومشيت .. واكتشفت انى كنت مدى الالة الحاسبة لإسلام .. فمحلتش المسألة .. وكنت مضايق اوي .. من حاجات كتير .. كملت قراية في رواية النبطى .. اللى هتكلم عليها  باستفاضة  بعدين 




لو  كنت ان عارف إن دي المره الاخيره... ميه ميه...كات حتفرق ف الوداع ...
لو بس كنت ساعتها عارف.. إن دي المره الاخيره... ميه ميه كات حتفرق ف الوداع ..
كنت يومها أكيد حبيّت... عند جدي ف شقته... نلعب ورق.... نسهر سوا.... ومش حسيبه عشان ينام ليلتها من بعد الدوا... أو يرد الشيش عشان ضهره بيتعب م الهوا.. واقوله يعني بذمتك.. اخر نفس ساقع اخدته ف صحتك.. بقي مايساويش حبة وجع ؟ بطل دلع . .جدي اللي مات دفيان ليلتها بـاللحاف ...  لو كان عرف.... إن اللية دي وداع لانفاس الهوا.... مكنش رد الشيش ف اخر ليله له مكنش خاف .. مكنش خاف
كل الشوارع والمباني...  اللي مش حدخلها تاني .. والاغاني.. اللي لما سمعتها...دندنتها... من مره واحده بالسماع ...
ميه ميه...كات حتفرق ف الوداع .. يا كل حاجه كسبتها .. أو سبتها .. و ملحقتش اشبع منّها .. اكمنّها.. قالت "حنروح من بعض فين؟ "
يا ناس يا عبط يا عشمانين... ف فرصه تانيه للقا...بطلوا اوهام بقي .. وكفايه أحلام واسمعوا.. عيشوا بذمه و ودعوا...
كل حاجة بتعملوها..
وكل حد بتشوفوه..
وكل كلمه بتقولوها..
وكل لحن بتسمعوه..
عيشوا المشاهد... كل مشهد..
زي مايكون الأخير ..
واشبعوا ساعة الوداع ..
واحضنوا الحاجه بـضمير.. دا اللي فاضل مش كتير ..اللي فاضل مش كتير ...


Thursday, September 20, 2012

أيام الجيش 3

بسم الله الرحمن الرحيم 


بعد اللى حصل هنا  كنا مستعدين ندفع  اي مبلغ وننام .. خصوصا اننا عارفين ان بكرة هيبقى  يوم شاق .. ولكن انا كنت لسة  ساعتها برئ .. بحسن الظن في الناس .. والأهم انى كنت مخدوع لسة في الجيش  زيي زي الناس اللى برة وكنت مبسوط إنى داخل أتعلم الرماية  بالسلاح  والمفروض اتعلم حركات دفاع عن النفس بقى وكدة .. للأسف مكنش عندى مصدر تاني للخيال غير العروض العسكرية بتاعت حفلات التخرج .. والأفلام الكدابة اللى كانت بتتعمل عن حرب أكتوبر وكدة .. ولكنها وهم كبير .. كبير أوي ..

بعد ما قالولنا اننا  هنصحى بدرى الساعة 5 مصدقناش .. ازاي  هنشبع نوم من 10 بالليل ل 5 الصبح .. ولكن ده فعلا اللى حصل .. مشونا بدرى شوية الساعة 9 ونص روحنا على العنابر قعدت أرتب المهمات (الهدوم الميري اسمها مهمات ) في الكاليستر (دولاب يعني او locker) .. العنبر كان فيه  تقريبا 60 سرير مزدوج في كل جانب من العنبر  يعني اضرب في 2 وبعدين اضرب كمان في اتنين يطلعلك حوالى 240 واحد .. (ده عدد تقريبي لعنبر  واحد بس من العنابر التلاتة الكبيرة في العمارة الواحدة بس من تقريبا 6  أو 7 عمارات .. ودي كتيبة واحدة بس من 3 كتايب)  .. 240 واحد يعني 240 بيئة مختلفة .. 240 فكر مختلف .. 240 ريحة بيادة .. 240 واحد نصهم على الأقل بيشخر وهوا نايم .. 240 واحد عليك ان تتعايش معاهم . 

الوقت كان بيجري  بسرعة أوي مبقتش عارف اعمل ايه ولا ايه ارتب الهدوم ولا أفرش السرير ولا أبدل الهدوم الضيقة مع الناس قعدت أرتب الأولويات  لقيت ان السرير أهم .. طلعت قزازة الديتول .. وفضيت شوية في الغطا بتاع القزازة  وقعدت  على قد ما اقدر اغطى السرير كله بعدها المرتبة  بعدها الملاية وهكذا .. بعدها المخدة السفنج المهترئة .. المخدة كان السفنج بتاعها بيتفرول .. ده غير ان نصيبي جه في السرير اللى تحت (طبقا لرقمى العسكري بتاع المركز ساعتها) .. فاللى فوق كان كل شوية يتحرك فالسرير كان يزيق  وكان كل ما يتحرك ينزل تراب عليا .. مش مهم بكرة يحلها الحلال .. وفي عز ما انا محتاس وكل حاجة طالعة برة  فجأة قفلوا النور .. طيب اعمل ايه انا بقى في الحوسة دي .. عماد الله يكرمه اداني كشاف في الماديلية  كان مهربه من الأمن .. طيب  خدتو الكشاف بتاعى ليه يا ولاد التيت .. المهم خلصت اللى قدرت أخلصه .. قلت الأذكار .. ونمت 

عماد كان بينام في السرير اللى جنبي .. شاب محترم اوى ومن الناس المحترمة اللى عرفتها  في الجيش  واستمرت علاقتنا لحد دلوقتى .. عماد  شخص  جدع  اوي وعن طريقه عرفت ناس كتير .. الصحبة  كانت بتهون علينا  أيام الجيش السودة .. اللى  لسة مسودتش  لحد دلوقتى ... التقيل جاي بعدين

الساعة 5 الفجر صحيت لوحدى قبل ما النور ينقاد او يصحوا اي حد .. كنت مزنوق اوي  .. وده فضل معايا  طول مركز التدريب  لازم أقوم من النوم مثانتى هتنفجر .. خدت إزازة مية وطلعت برة العنبر ودي كانت  اول  صدمة انصدمها .. الجو برة كان سيبريا .. صقيع  شديد أوي .. خدت لطشة  هوا باردة  جامدة اوي ومفاجئة . مبقتش عارف أرجع اخش  تاني اتقل  لبسي ولا اروح انجز  نفسي وخلاص .. المهم مكنش ينفع أخش الحمام .. لأنه كان بعيد تقريبا 200 متر .. كمان مكنش ينفع  أصلا أروح الحمام بالليل .. ممنوع  حد يمشي بالليل .. ده غير ان المكان  كحل.. كحل بجد .. العواميد موجودة بس مش شغالة .. موجودة منظر  بس .. المهم وقف في مكان فاضي  وقضيت حاجتى ..وبدأت أشجع نفسي عشان اتوضى استعدادا للفجر .. مكنش في مشكلة في الوضوء ولكن المشكلة كانت فيما بعد الوضوء الهوا الساقع خلى اطرافى تتجمد .. ايدي ازرقت  اوي وكنت حاسس انو هيجيلي شد عضلى في وشى .. المهم .. وانا راجع  لقيت الناس بدأت  تصحى والحمامات بتتملى بطريقة جنونية .. واللى ملحقش بيروح في المكان الفاضى اللى انا لسة مقضى  حاجتى فيه .. بس اتعلمت  انى اتقل هدومى واخاف  على صحتى لإنى لو وقعت هنا محدش هيعملى حاجة .. وكنت مستغرب ان الواحد لابس  اللبس ده كله ولسة سقعان .. كنت لابس الكلسون والترنج بتاع التدريب .. بس فتشت في المخلة عن فانلة  صوف كدة كنت لاحظت وجودها وانا بفرز المخلة .. بس اتضح فيما بعد انى مينفعش ألبسها عشان  دي اسمها فانلة ضرب النار .. ومينفعش تتلبس تحت الترنج .. طيب  يا ولاد التيت .. وتلاقى الصولات  لابسين اللى هما عايزينه ده حتى كان بيلبسوا  هدوم من البيت وبيدفوا نفسهم كويس ... اشمعنى احنا  بقى  يا ولاد التيت .. ولما  يشوفوا  حد لابس حاجة تحت اللبس  عشان يدفى نفسه بيها يهزئوا اللى جابوه ويمسحوا بكرامته الأرض .. وانتو مين اللى هيمسح كرامتكو ؟؟! .. المهم صلينا في السريع سريع كدة .. والناس عمالة تصفربصفارة التجمع  برة .. .مبقيناش عارفين  نقف فين وقفنا اي حاجة مؤقتا .. مشينا في مجموعات كدة عشان نروح الميز .. نفس الروتين .. اجري  .. اقف .. واحد يزعق .. نظم  نفسك .. اجري .. اقف .. نظم نفسك .. وصلنا للميز قعدنا على الأرض .. الأرض كانت ساقعة أوي .. أوي  يعني .. في الصبح تتمنى تبقى الضهر وفي الضهر تتمنى تبقى في الصبح .. جو دهشور المتقلب ده .. غريب  جدا .. المهم دخلنا الميز .. الفطار كان فول وبيض مسلوق بارد .. وانا بحب البيض المسلوق .. بس مبحبوش بارد لأن ريحة الكبريت فيه بتبقى عاليه أوي .. وبيبقى  مخضر كدة او مزرق على  حسب .. وطعمه وريحته يثيرون الغثيان .. بس الفول برضو مش أفضل حالا والعيش  بايت .. قررت ما اكلش .. بس  بقيت  اسمع الصولات بيتريقوا على الناس اللى مبتاكلش فكنت بمثل انى باكل قدام الصولات .. يعني اعمل  نفسي انى بقطع لقمة  واقعد اقلب في الفول كدة يمين وشمال قال يعني هاكل .. لحد ما الصول يعدي بس .. كذا واحد من العساكر  قعد يقلى  كل  يابنى  لازم تتعود وبتاع .. متشربش الشاي عشان فيه زيت كافور .. متاكلش بيض عشان ممشش .. لا كل بيض عشان تعرف تنصب طولك بقيت اليوم .. متاكلش فول عشان مسوس .. لا كل عشان تتغذى .. لحد ما صول دخل وقالنا اللى ياكل يمشى .. خرجنا برة ..ومكناش عارفين  نفتح عنينا من الهوا .. وقفنا طوابير برضو  واتحركنا لحد أرض الطابور .. أرض الطابور مكان شبيه باللى المكان اللى بيتعمل في العروض العسكرية في اللى بتيجي في التلفزيون .. مكان كبير كبير جدا .. متسفلت .. واحنا في الطريق بنقعد نهتف هتاف جماعى  معين  الصولات بيقولوهولنا  .. مثلا .. دفاااااع .. جوي ... دفاااااع  جوي .. كتيبة  تانية ... كتيبة  تانية .. تخيلها كدة بفاصل  زمنى  بين كل كلمة .. وقلنا  نشيد  الصاعقة :
صاعقة  صاعقة  صاعقة
نارٌ لهيب حرقة .. يا من تريد قتالى .. حدد لنفسك موعد .. واحفر لنفسك حفرة
.. مع الوقت  بقينا  نزهق من الهتافات دي ...فألفت هتاف الصولات والظباط وافقوا عليه  وبقى  يتقال  رسميا  في المركز :) :) 

اثناء  ذهابنا  لأرض الطابور .. كنا  بنشم  ريحة  قذرة أوى  ريحة  مجارى  كدة .. مكناش  نعرف مصدرها في الأول .. مع الوقت بقينا  نشوف عساكر بينزلو كسرة (الكسرة هي اسم الجردل في الجيش .. بيبقى جركن مستعمل بيقطعوه من فوق بمنشار من الحملة او بسكينة سخنة  .. ولكن أفضل الطرق  قطعها بالسنكى بتاع السلاح )
كنا  بنتقزز أوي من الموضوع ده .. وكان بيصعب علينا العساكر اللى بيعملوا كدة .. وكنا بنكره العساكر القديمة اللى بتؤمر العساكر المستجدة انها تعمل كدة .. يعني ما انتو عساكر زي بعض ليه تعملوا في بعض كدة .. مين يرضى انو يفضى طرنش المجارى عشان يعملوا كسماد للزرع .. منها  يفضى الطرنش اللى بيتملى أول بأول ومنها يستخدموه لتسميد الزرع .. الفكرة ان مفيش مجارى أصلا في أغلب وحدات الجيش ومفيش عربيات كسح عشان تشفط المجارى دي أمال العساكر دول هنعمل بيهم ايه  .. .. (الطرنش هو ما يعرف بغرفة التفتيش وغرفة التفتيش هو غرفة صغيرة أبعادها 60 سم × 60 سم وعمق متر تقريبا يمكن من خلالها مراقبة وصلات المجارى وإزالة السدد في المواسير اذا كانت المواسير مسدودة .. ببساطة الطرنش هو بير من الخرة )
في أرض الطابور وقفنا بنفس النظام وبدأنا نعمل تمارين الصباح .. شوية تمارين  سويدي كدة خفيفة ... بس كله إلا تمارين الضغط .. بس والله كانت تمارين جميلة وكنا بنبقى مبسوطين أوي واحنا بنعملها .. ولما كنا بنروح  بدرى كنا  بنعمل سبرنتات جري كانت برضو بتبقى  تحفة وبتنشط الواحد أوى وتدفيه  في البرد بتاع الصبح ده . بس دي كنا احنا اللى بنعملها .. بعد ما بنخلص تمارين الصباح بنرجع تاني لأرض الكتيبة .. بنقف تاني كدة نتنظم وبنسمع لو في ملاحظة ولاحاجة من الصول  (على سبيل المثال ان في ناس معفنة بدل ما تروح الحمام أو تروح للحتة الفاضية  تقضى حاجتها .. بقوا يقضو حاجتهم في كيس ويرموه فوق السطح بتاع العمارة ) ... بعدها بنمشي كل واحد يشوف مصلحته .. الىل عايز  يخش الحمام واللى عايز يحلق دقنه واللى  عايز يشترى حاجات من الكانتين .. وكل مصلحة من دول مهمة قائمة بذاتها  .. يعني محدش كان يملك ترف انو يحلق دقنه ويشترى حاجات من الكانتين في نفس الوقت .. والكانتين  كان أسوأ من كشك سجاير موجود في قرية في شمال الصومال ولكن رغم ذلك  كان بيقف  قدامه طوابير وطبعا شعبنا الذكى  والجميل والذى لا يمكن ابدا توقع سلوكه  كان الناس بيشتروا  الحاجة بالجملة .. يعني  بدل ما ياخد كيس  شيبسى لا  يروح  ياخد كرتونة .. وهكذا  في  بقية البضاعة .. فمكنتش  بلاقى  حاجة اعرف اشتريها  ابدا .. بس مع الوقت عرفنا  نظبط الموضوع ده .. 

بعد ما كل واحد بيشوف مصلحته غيرنا الهدوم ولبسنا الأفرول المموه عشان نروح أرض الطابور تاني  عشان نحضر حاجة اسمها التعليم الأولى .. التعليم الأولى ده اللى بنتعلم في مبادئ العسكرية والانضباط وكدة ... وده هيبقى تمهيد  لحاجة مهمة اوي بعدين اسمها الاستقبال .. الأفرول مكنش على مقاسي  وكان مبهوق  وكبير بس مش مشكلة  عشان اقدر البس تحتيه الفانلة الصوف .. ودي كانت غلطة كبير اوي .. أولا  لما اللبس بيبقى  واسع بيتقطع  بسرعة .. تاني حاجة  الجو في دهشور  ساعة الظهر بيبقى  لا يحتمل .. في  عز الشتا وقت الضهر ده بيبقى  جحيم .. الناس شفايفها بتتشقق وبيجيلها ضربة شمس  وناس جلد وشها بيفقفق .. انا شفت  حاجات  مقرفة اوى لمجرد وقوف الناس في الشمس ..( والحمد لله  الحمد لله انى محصليش  حاجة الحمد لله ) فاكر لما وقفنا اول مرة انتباه  ... كان الوضع  صعب شوية  بس  انا كنت بتجل وبصبر نفسي وبحاول اشغل  نفسي باي  حاجة .. كنت بستغل ال 45 دقيقة ثبات في انى افكر في مستقبلى  .. كنت شايف ان الجيش ده فترة  وهتعدى ومش هتأثر  بحاجة .. الجيش  فعلا  فترة وعدت بس أثرت فيا وأثرت عليا 
 (راسك لفوق .. محدش كاسر عينك .. افرد ضهرك انفخ صدرك .. بص على شئ ثابت قدامك في مستوى نظرك .. ايدك جنبك  .. خلف خط  " المنطلون " لو تعبان لف حوالين رقبتك متتلفتش ) كان اللى بيدربنا مجندين متطوعين لسة .. يعني دول هيبقوا صولات المستقبل ولكن كانو بيبقو في فرقة اسمها مساعد تعليم  كان اكبر واحد فيهم تقريبا عنده 20 سنة  يعني اصغر فينا اكبر من اكبر واحد فيهم ولكن للاسف الجيش بالأقدمية .. فكنت مضطر  انك تقول  لعيل  عنده 18 سنة  لسة  شنبه مطلعش  مضطر انك تقوله  يا فندم .. ياااه عرفت  ساعتها معنى أعوذ بك من قهر الرجال 

فاكر لما كان العيال  بيجيلهم ضربة شمس ويقعوا على الأرض  ويجي الصوت من على المنصة سيبوه محدش يقربله .. الواد بيبقى اغمى عليه وفي  اغلب الحالات بيكون وقع على وضه فرأسه بتتفتح من  عند الحاجب كدة  او من الجبهة ... والدكاترة اللى المفروض  يسعفوه كانو بيبقى عندهم لا مبالاة  غريبة اوي  يعني هما مجندين  زينا ولكن كانوا مش متبهدلين زينا .. طيب ما انا مهندس وانت دكتور .. طيب لو انا  فلاح يعني ولا ميكانيكي مليش حق انى اتعالج او انك تيجي بسرعة تنجدنى .. انا اتفهم ان ده شئ روتيني وانهم كل يوم بيشوفو عشرات الاشخاص بيقعوا ولكن مش لدرجة انى ابقى  خنزير كدة .. والحمد لله فعلا على نعمة الصحة والجَلَد ..

فاكر أو مرة قابلنا المقدم عمرو ... كان شخصية مش عارف احددلها ملامح .. يمكن عشان ملحقتش اشوف له مواقف كتيرة ..  كل اللى اعرفه انه كان بيشغلنا على المنصة  اثناء التدريب .. وكان هوا المسئول عن حفلة التخرج واتقان الخطوة المعتادة
 شخصية  معتدة بنفسها  .. بيهتم  بمنظره .. وانا بقول بمنظره مش بمظهره والفرق كبير .. سعيد الحظ هوا اللى يقدر يشوف عنيه في اللحظات اللى بيقلع فيها النظارة الشمس .. تقريبا كان بينام بالنضارة دي .. فاكره لما جالنا فجأة أرض الكتيبة .. وفاكر انه كان اول خميس لينا في المركز .. ساعتها وقفنا طابور  ثبات  لمدة طويلة  اوي وكان في عز الضهر وكانت الطريقة الوحيد لمعرفة الوقت مراقبة ظل عمود النور الىل كان في أرض الكتيبة اللى على مستوى نظرى .. مكنش ينفع انزل عيني عان ابص في الساعة ومكنش ينفع حتى ابص على ظلى انا شخصيا .. (ال*** اللى بيتهز  ورا ) لو جيتلك  ه**** .. امنع الكلام .. وامنع الحركة .. متخلينيش  اجي امسح بكرامة *** الارض .. انا محترم معاكو اهه .. عايزك ثابت زي العامود ده .. مش عايزك تترقصلى كدة زي النخل

لما  رجعنا أرض الطابور وقفونا  في مكانا  وقالولنا  ده هيبقى مكانكو بعد كدة.. لما  بتيجي الساعة 12 كدة بيدونا استراحة  بنكون هالكانيين  اوي ... الأسفلت بيبقى مولع  ورغم ذلك بنقعد عليه  لاننا تعبانين من كتر الوقفة  .. ومع الوقت  بنعتقد اننا اتعودنا على السخونة ولكن في الحقيقة مؤخراتنا كان بيجيلها  تسلخات  من كتر القعدة على الأسفلت السخن .. كنا ما بنصدق يبيعوا البيبسي والكولا او اي عصير او اي سوائل البيبسي بيبقى  مولع  مفيش  رفاهية التلاجات .. والبيبسي المولع طعمه بيبقى  لذيذ  لذيذ  اوي .. الواحد مع الوقت مبيستطعمش اي حاجة .. كنا بنبلع  حرفيا  اي حاجة وكل حاجة .. كنا بننام على  بعض  زي الكلاب ونحاول نخبي  بعض من الشمس .. ومبتلاقيش من الظباط والصولات  غير كل اهانة وازدراء  ممكن تتخيله .. الموضوع  ملوش علاقة بفرض الشدة اللى من شأنها التقويم .. الموضوع ليه علاقة بعقد نفسية .. الموضوع ليه علاقة بناس فاكرة  نفسها الهة .. فعلا .. في ناس  بتعتقد في نفسها مع كتر السلطة المطلقة اللى في اديها انها تقدر تنفع وتضر  لذاتها .. وبيستغلوا السلطة المطلقة دي وبيستغلوها استغلال سئ .. فكل الجنود اللى اهاليهم  ربوهم وتعبوا في تربيتهم وهما شخصيا كأشخاص  تعبوا وتخلوا عن متع كتيرة عشان ينجحوا في الثانوي وفي الكلية وفي الاخر  تيجي انت كظابط متعبش في  ثانوي ولا في كلية  وتتحكم فيهم وتبينلهم قد ايه انهم ميسووش  حاجة عشان مدخلوش الكلية الحربية  زيه  .. أو انك تبقى  واحد فاشل لأقصى درجة  ولا انت عارف تخش  ثانوي أصلا صعوبة اجتياز المرحلة الإعدادية صرفت انتباهك عن التعليم  من أساسه  ولا انت نافع في مهنة تقدر تاكل منها عيش .. ولا انت عايز تتعب نفسك وتشتغل فلاح في الأرض زي بقيت أهل البلد اللى انت منها .. الحل بسيط  قدم في معهد ظباط الصف وابقى صول قد الدنيا افشخ وسب والعن وهتلاقى اللى يخدمك ويستسمحك ويقلك ياباشا من اللى بيقولو على نفسهم مؤهلات عليا .. نفعكو بإيه التعليم بقى  يا ولاد المرة  .. كمان المرتب ثابت ومحدش بيترفد .. ولو فتحت مخك  شوية  العيشة هترتاح .. على الاقل لما تروح تتقدم لناس  تتباهى كدة وتقول انا في القوات المسلحة .. الاسم لوحده هيخلي مخيلتهم تتجه الافلام ويفتكروك بتنط الموانع وبتاكل تعابين على الغدا كجزء من المقبلات او فاتح الشهية .. لكن في الحقيقة انت  خنزير .. عينك بتلمع .. وبتبتسم ابتسامة النصر لما تجيب اي  جتة مهما كان طولها وعرضها وتقله ارقد .. لما بيسمع الكلام لأول مرة الباقى هيسمعه إلى الأبد .. ولو كان واد من اللى بيرغوا كتير جادل معاهم من باب انك على حق ولو زنقك في الكلام  ابقى قله امنع الكلام .. لو منفذش  يبقى  خالف أمر عسكرى  كدّره .. مستجبش  ليك .. صدره للظابط .. قد ايه الموضوع سهل .. الظابط هيعمل اللى بيعمله الصول  بس المرة دي الظابط معاه ثانوية عامة مش اعدادية .. فممكن ميزعقش وممكن ميشتمش .. بس هيضطرك انك تبوس مؤخرته لو تطلب الأمر نظير انو برضو يثبت انه احسن منك وان التعليم اللى انت فرحان بيه ميسواش اي تعريفة .. وانت بتتحمق اوي كدة ليه  لما  اشتم امك ولا اختك .. وبتضايق ليه لا بسب الدين .. ما كلنا متدينين وبنصلى يا اخى .. هوا ربنا  قال انك تهرش وانت واقف في أرض الطابور .. انزل 6 استعد (نفس الوضع لما بتيجي تعمل تمرين الضغط بس من غير حركة بتفضل مرتكز على ايدك لمدة لا يعلمها الا الله ) متنزلش ركبك على الأرض .. مين اللى بتحط ركبها على الأرض يا رجالة .. الش**** متعملش  بقى  زي الش*** وارفع ركبك من على الارض .. حدث واحد كهذا  يحدث لك او لغيرك حتى كفيل بأن يجعلك تكف عن الإهتمام بأى أمر اخر حتى اخر اليوم .. وساعتها يكون النوم أغلى المطالب وغاية الأمانى .. النوم يدواى تعب الروح وإرهاق الجسد وجوع البطن ... يتبع