Follow by Email

Saturday, September 28, 2013

أيام الجيش 7

بسم الله الرحمن الرحيم 

الأجزاء السابقة





أيـــــــــام الجيش 5 

أيـــــــــام الجيش 6 


 يوم الأحد 6 فبراير 2011

اليوم ده كانت الأمور بدأت ترجع لطبيعتها .. بدأت الفصيلة الرابعة  في الكتيبة الأولى تتدرب من تاني على العرض الصامت .. الفصيلة دي كانت بتتدرب على فك وتجميع السلاح  وهما مغميين عنيهم .. كان معاهم صول عجوز  أوي دايما ماسك أعلام  صغيرة كدة  وبيقعد يدربهم .. وكان برغم سنه بيجري ويتنطط زي القرد ... وبدأت الناس بتوع العرض الرياضي تكمل تدريب .. كانوا متقسمين جزئين .. جزء بيعمل هرم بشري وجزء بيتدرب على بعض حركات الكاراتيه  الصغيرة .. وكان  غازي كل شوية  مصدعنا بكلمة " سينسيريه"  اللى متعلمها جديد.. الجو اليوم ده على الساعة 9 كدة ان  مغيم وجميل  أوي ومفيش  شمس  والدنيا رايقة والحياة زي الفل .. عملنا  مربع كبير  ناقص  ضلع  وقعدنا قال ايه نتعلم التحية العسكرية.. التحية العسكرية بتستخدم في الجيش للمحافظة على الصورة القمعية للجيش وطبعا الشائع انها عشان ضمان الإنضباط  .. .. في ناس كتير أفتوا في أصل التحية العسكرية  اللى يقلك دي كانت  أيام  ملكة انجلترا  لما أمرتهم  يعملوا كدة لما يشوفوها عشان جمالها الفتاك اللى زي نور الشمس .. واللى يقلك دي كانت تجول من رفع القبعة  وبقت في الصورة دي دلوقتى ... واللى يقلك دي  أيام الرومان  لما كانوا بيلبسوا خوذ مخبية وشهم فلما القائد كان بيعدي كانوا بيرفعوا الغطا بتاع الوش ده عشان يشوفهم (احتياطات أمن يعني) وبينزلوها تاني .. وأهو كله تأليف ومحدش عارف حاحة .. المهم كانت تلخيص القعد دي كالآتي:

1- اقف انتباه (زي ما شرحنا قبل كدة ) ايدك الشمال ورا خط البنطلون ورجلك على على شكل حرف  سبعة وانت ضامم الكعبين لبعض
2- استنى لحد ما الرتبة الأعلى تعدي قدامك اخبط رجلك  في الأرض جامد (خبطة تطلع مية من الأرض ) وارفع ايدك اليمين بصوابع مضمومة ناحية جبهتك بزاوية 45 درجة (ابقى خد معاك منقلة يا أبو دم خفيف )
3- بعد ما ترفع ايدك عد 1-2-3  بعدين  نزلها  بسرعة (لو واحد بيصورك ميلحقش يلقطها ده كلامهم  )
4- وإنت بتدي التحية  متبصش لعينه  خد غرض ثابت قدامك وبص عليه (موضوع متبصش في عينه ده معروف برضو في المعتقلات )
5- لو مش لابس ميري ، أو لابس ميري وفي فترة راحة ولبسك مش كامل متديش تحية .. إيدك تبقى جنبك نفس وضع الإنتباه .. بس متديش التحية .. اقف على صوابع رجليك عد 1-2-3  وانزل على طول زي السوستة كدة
5- لو لابس  سلاح  (واقف خدمة مثلا - أو لأي سبب اخر ) .. بتعمله متقاطع على صدرك وبتضم صوابع ايدك وتفرد  دراعك  بشكل عمودي على صدرك بحيث جسمك ودراعك يشكلوا علامة زائد .. وتعد 1-2-3  وتنزل ايدك بسرعة (لو حد بيصورك ميلحقش يلقطها :D)



6- إدي التحية  لعربية القائد حتى لو كانت فاضية

بعدها الشاويش اللى بيبقى أصغر مننا ب 4 سنين تقريبا  خلى كل واحد يقوم ويتدرب على التحية العسكرية .


فضلنا  قاعدين لحد ما جه وقت صلاة الظهر واحنا  بنصلي  لقينا أسماء بتتنده من المنصة .. وطبعا كان كل اللى في دماغنا  ساعتها ان دي أسماء  وسايط وكوس .. لحد ما سمعت إسمي  بيتقال في الركعة الأخيرة كدة .. فتأكدت إنها مش كوسة ولا حاجة :D   

خلصت صلاة.. ورحت ناحية المنصة لقيت الناس  بتجري زي المجانين .. نسأل اللي  بيجروا محدش  يرد عليك .. ندهت على عساكر واقفة جنب اللى كان بيقول الأسماء  محدش رد .. شوية  لقيت  صول  بيقلي  دي أسامى الناس اللى هتترحل  .. روح لم حاجتك بسرعة .. نترحل .. نترحل فين ؟ ..  يعني مفيش  ضرب  نار؟ .. طيب مش ناخد أجازة بعدين  نترحل ؟.. طيب إزاي نترحل أصلا  واحنا مكملناش 20 يوم لسة ؟  .. هو البلد مقلوبة وإسرائيل هتهجم علينا ؟  .. قطع صوت التساؤلات دي واحد بينده عليا فاكره  شكلا وناسي إسمه دلوقتى .. قالى تعالى يا عبدالله  اسمك هنا .. رحت استفسر من الصول  قلتله انا اسمي عندك يا فندم .. قالى - بقرف وكره شديدين - اسمك ايه ؟  قلتله ..  قالي اه روح جهز حاجتك بسرعة .. وخليك مموه زي ما انت .. قلتله  هنروح فين  طيب ؟ ..   قالى مشاه جيش  تالت .. قلتله مشاه؟ .. احنا  دفاع جوي يا فندم .. رد موجها كلامه للناس كلهم .. كله يكون مجمع حاجته ومخلته ويجمع عندي هنا الساعة 2 بالمموه .. يلا جري ..  بصيت في الساعة لقيتها 1 وعشرة .. هنجمعله الساعة 2 ازاي العبيط ده .. المهم جريت  فعلا  عشان ألحق .. وعشان المسافة من أرض الطابور للعنابر  بعيدة جدا  .. وانا بجري افتكرت  مصطفى سلام .. قلت أقوله عشان يبقى عارف .. كمان يقدر هو يبلغ اخواتي  لو انا معرفتش أبلغهم .. وجريت على العنبر  لقيت الناس  فاتحة الدواليب وبتطلع الهدوم زي مخبرين المباحث  وانا رحت عند سريري لقيت  العيال  بتعبي الهدوم في المخل  وبيشيلوا البطاطين من على السراير .... أنا حاجتي كانت مترتبة  الحمد لله .. فمكنتش  شايل هم  قعدت اساعد العيال  في اللي يطلب  تطبيق  بطانية  أو  انى اقفل معاه المخلة .. انا كان كل اللى شاغلني  كمية العصير  والبسكوت والمية دي  كلها هنسيبها  هنا كدة .. معقول .. دي كمية كافية اننا نفتح كشك في أول عباس
قعدت أساعد الناس .. اللى طلب اقفل معاه  المخلة .. واللى كان بيطلب  اطبق معاه البطاطين وكدة .. 
عموما ً  كانت  الحاجات بتاعتي اللى مبستعملهاش  في  قعر المخلة .. واللى بستعملها كانت مترتبة  فدفستها في المخلة على طول .. والحاجات الشخصية وكدة  وبقية الحاجات  حطيتها في الشنطة بتاعت الضهر  .. وفضلت  في الاخر مشكلتين   البطاطين  مكفتش تتحط في المخلة  وكذلك العصاير والمية .. لو حطيت المية  البطاطين هتيجي برة  وده مش في  صالحى اني اشيل 3 شيل وانا كنت مخطط اشيل شيلتين  بس .. ولو مخدتش المية  هتعسف  خصوصا  انى رايح مكان مجهول  يعني ممكن معرفش اشرب  او اعمل حمام .. حسمت أمري  انى اخد المية  واسيب العصير  لصاحب النصيب  بقى  واشيل البطانية  كشيلة تالتة ..  ساعتها  مكنش في غيري في العنبر .. وجه الصول وزعق  وقال  يلاااااااا   مردتش عليه  وشيلت حاجت  وخرجت  على الباب  وقفني  عسكري  قديم وقالي هات المعلقة اللى صرفنهالك  من الميز  .. قلتله مخدش  حاجة - وانا مكنتش استلمت معلقة  فعلا-  وسبته ومشيت 

في الطريق  لأرض الطابور  وقعت قزايز المية من المخلة مرتين مرة منهم  ظابط شافني  وجابلي  قزايز المية  ومشفتش  وشه اصلا وهما بيديهملي .. ايها  الظابط  اينما  كنت وايا كان تصنيفك  عامل / احتياط  شكرا لك .. ووقعت البطاطين مني مرة واحدة  .. الشيلة  كانت تقيلة  فعلا  وكان لازم  اعيد ترتيب الحاجة واقفلها  كويس في اقرب  فرصة 

رحت عند مكان تجمع الناس  اللى نفس  فصيلتى  .. والصول  تمم على الأسماء تاني  وأكد اننا  رايحين مشاة مش دفاع جوي .. وانه  هينده على الأسماء  تاني واللى يسمع اسمه  يطلع كارنيهه .. خلال الفترة دي  عمرو السيس كان عارف  ظابط احتياط من اللى هيرحلونا  كان بينهم صديق مشترك .. والظابط ده قالنا متقلقوش  اول ما هتروحوا هتنزلوا اجازة اسمها اجازة الترحيل .. متقلقوش  مفيش  قلق ولا حاجة  في سينا الفكرة كلها ان الكتايب هناك فاضية وعايزة  تكمل .. متقلقوش ممكن بعد الدنيا ما تهدى ترجعوا تاني دفاع جوي .. قلنا للصول  اننا  عايزين  ناخد الحاجة من الأمن ... الحاجة اللى اخدوها مننا  قبل ما نخش .. الموبايلات والكتب وكدة .. قالنا  طيب روحوا خدوها  قلناله  عايزين الكارنيه  قالنا  مفيش كارنيهات .. خلى عسكري يدورنا للأمن رحنا هناك العساكر  بقوا يشتروا ويبيعوا فينا .. بس  جه  ظابط وعرف اننا بنترحل دخل  فشخ العساكر  .. الحاجة في لحظة كانت طالعة  على ملاية  وكل الىل حاجة ان بياخدها وفي ناس ملقتش حاجتها  وفي ناس  خدت حاجات مش  بتاعتها .. انا الحمد لله كانت  حاجتي ملفوفة في كيس ومقفول بسولوتيب  فعرفته وخدته  .. الكيس كان فيه الموبايل والشاحن والراديو اللى واخده من أحمد جمال ومستخدمتوش .. لما رجعنا .. نا  قاعدين على المخل  زي ما نكون راكبين  أحصنة .. وكل واحد سرحان في اللى حيصل ..   بدأ الصول  نده الأسماء  ولما اتنده اسمي  اتحركت على الاتوبيسات  ونسيت اطلع الكارنيه  فالصول  شتمني  وقالى  فين الكارنيه  يا عرص ..  جسمي قشعر ..  أول مرة  في حياتى  حد يشتمني .. والأسوأ ان الشتيمة كبيرة على حاجة تافهة ..  فضلت  مبلم كدة شوية  .. بس  قصرت الشر  وطلعتلو الكارنيه من غير ما ابصلوا .. قال يعني كدة خدت  حقي  يعني .. بس  ده  هين على اللى حصل لعسكري  تاني .. 

وفي  اسم من الأسماء مكنش  بيرد .. أحمد السكوتي .. الشخص ده  كان  شخصية غير محببة  لأي  حد ان  شخصية  متعالية  جدا وطبعا ان معاه  واسطة ومبيعملش  اي  ابن  كلب ..  ده اللى نزل اجازة  من مركز التدريب  اثناء العك  بتاع الثورة  وجه  يحكيلنا اللى حصل ..  عموما  كل  واحد  حر اللى يجيب  واسطة  يجيب  .. انا نت اقدر اجيب واسطة الحمد لله ومجبتش عشان اعيش التجربة بحق وحقيقي .. بس مش معنى ان يبقى معايا واسطة اني اتنك على الناس او انى مترحلش  مع الناس .. عموما السكوتي ده  هرب  من الترحيل  .. والصولات عملوا تمثيلية   ازاي الواد ده مش موجوده  هاتوه حالا  واعملوا  مذكرة  هروب  فيه  ومش عارف ايه  وهنجيبله  جزا وهنعمل ونسوي  وطبعا كله  كان تمثيل  في  تمثيل  .. جيش  مصر  جيش  عظيم  لا يقبل الوساطة ولا المحسوبية  .. فيما  بعد عرفت ان الواد فضل في المركز فترة وفضل دفاع جوي  زي ما هو  وراح  وحدة دفاع جوي ما في مدينة نصر  

 المهم بعد ما كل الاسماء اتندهت رحنا على الاتوبيس .. كان اتوبيس لونه نبيتي .. اتوبيس  صغير  يا دوبك  ياخد 12 نفر تقريبا .. قعدنا 3 في الكنبة الورانية  انا الشباك على يميني وعماد على شمالي  وفي واحد تاني على شمال عماد  مش متذكره دلوقتى .. قعدنا  انا وعماد  في الكنبة الورانية   وقدامي  كان كيلاني  .. وكل واحد شايل المخلة والشنط والبطاطين على رجله   كانت مأساة  .. يعني كان ناقص  بس  يربطوا ادينا ورجلينا  زي العجول .. اول ما قعدنا  فكرت انى اكلم اخويا  اقله  اني بترحل  بما انى معايا الموبايل  بقى   بس  عماد  فكرني  اننا لازم  نصلي العصر عشان مش عارفين احنا  هنقعد لحد امتى في العربية .. اتيمننا مسحا على المخل  وصلينا  في مكانا  ومكنش متاح  غير تحريك  الراس للسجود والركوع  .. بعد الصلاة  لمحت  كشف  فيه اسماء الناس وكدة .. لمحت رقم اللوا والكتيبة  قلت ابلغهم لأخويا  يمكن يعرف احنا رايحين فين .. كلمت أخويا .. واخويا  قالى  هيكلم واحد صاحبه في تنظيم وادارة  ويرد عليا  .. انا كنت محافظ على الشحن لأقصى درجة  ربنا  يخلي لينا النوكيا الدبابة ده بقى :D ..   بعد شوية جاني الرد اننا رايحين حتة في سينا ميعرفش فين .. المهم طلع ان دي كشوفات قديمة أصلا  وبتاعت دفاع  جوي مش بتاعتنا .. لما خرجنا  بقى  كانت دي المرة الأول والأخيرة اللى نشوف  فيها  بوابة المركز من برة  بعد شوية  شفنا  بوابة مركز مشاة دهشور  وكان عليه من برة جداريات  ضخمة  كدة .. خرجنا على الطريق  وفضلنا مكملين  معرفش  بقدر قادر  لقينا  نفسنا في شارع الهرم  وطول ما احنا ماشيين الناس كانت  بتهللنا  وتحيينا وبتاع  .. والمدرعات كانت مالية الشوارع .. محدش من الناس اللى بتحيينا دي  تعرف اننا  زينا زيهم منعرفش  اي  حاجة  واننا  مبهورين  برضو  زيهم بمنظر الدبابة والمدرعة عن قرب  .. فضلنا ماشيين  نتفرج على كباريهات  شارع الهرم  العظيمة  وفنادقه المزينة  بتماثيل  ممسوخة لا هي أثرية ولا هي فنية .. تماثيل ممسوخة  زي مرتادي شارع الهرم الممسوخين .. شوية وبقينا على الدائري .. والدنيا بقت بالليل  .. الساعة تقريبا كانت 7 بالليل .. كان فيه اتوبيسات كتير  اوي زي بتاعتنا .. كل اللى فيها  في عنيه فيها نفس القلق ونفس النظرة الى المجهول دي  .. وشوية وبقينا عند معسكرتدريب أحمد جلال بتاع الدكاترة  وقفنا قدام الباب  والصول نزل  وكلم البوابة  وبعد كدة  رجع للأتوبيس   ودخلنا المعسكر  .. مشينا جواه  مسافة  كبيرة بالاتوبيس .. وفجأة  وصلنا  لشريط سكة حديد ..  في الأثناء دي  سمعنا ان عسكري  هرب .. بس كل ماأسأل  اصحابي  عن الواقعة دي محدش  يعرف  حاجة .. عموما  نزلنا  وقعدنا على قضبان السكة الحديد في  انتظار  قطار السويس العظيم .. والى اللقاء  في الفصل القادم 





Friday, September 20, 2013

لما حلمت بيه

بسم الله الرحمن الرحيم  

الحلم ده حلمته من 3 أو أربع سنين  بس  فاكر  تفاصيله  بالظبط  كأني حلمته امبارح
ومكنتش عايز احكيه  بس بصراحة مش  قادر أمسك نفسي  .. أنا حلمت بالرسول مرتين 

أول مرة  مشفتش وشه  شفت  خيال كدة غير واضح المعالم  كنت قاعد في مسجد  صغير .. زي الزوايا اللى بتبقى  تحت البيوت  دي .. وانا كنت قاعد في  اخر  مكان  عن الرسول  وساند  ضهري عن الحيطة .. والصحابة كانوا  قاعدين كدة بيفرقوا  على بعض  لاصقات كدة بتتلزق على الرجل  .. وكل واحد بياخد اتنين  ويمرر الباقي للى  جنبه وهكذا  وجه على  حظي انا مخدتش  غير  لازقة  واحدة ..  فسمعت الرسول بيشاور لواحد انه يديلي التانية   .. شوية  وخرج   فخرجت وراه  جري لقيتني  داخل على  صحن المسجد الواسع .. بس المكان كان  ضلمة  جدا  ولقيت واحد واقف معترض  طريق الرسول ومش عايز يخليه يعدي .. وواحد جاي من ورا  عايز يضربه بمسدس .. مش  يضرب بيه  نار .. لأأ  كان عايز يستخدمه كسكينة أو انه يضربه على  راسه مثلا .. فانا جريت  حاولت أحوش المسدس ده منه فمسكته لقيته اتكسر في ايدي زي ما يكون مسدس  بلاستيك من ألعاب الأطفال الرخيصة دي  وبس  على كدة  

الحلم التاني  كنت  في  شقة مدهونة أبيض .. ضيقة .. ومتربة .. زي ما تكون مقفولة بقالها  فترة  ولسة  فاتحينها دلوقتى ..  مفهاش غير  أوضة وصالة صغيرة جدا .. مفهاش  عفش خالص .. وقبل الأوضة  قاعد اتنين كدة ساندين  ضهرهم للحيطة ومقرفصين  زي ما يكون مستنين  لأي أوامر وبرة  باب الشقة  في  ناس  كتير  جدا  وفي واحد  تالت  حسيت وانا في الحلم  انه  أبو بكر الصديق عمال  يقلب الأكل  في أذان كبير  أوي زي  بتاع الجيش  كدة  .. أخويا  كان معايا  فسابني  ووقف  هو ياكل .. فأنا  اتضايقت  جدا  وزعقتله  بصوت  واطي جدا  قلتله  انت هتاكل  قبل ما تخش على الرسول .. شاورلي بإيده كدة  زي اللى بيقول  روح انت متوجعش  دماغي  وكان بياكل والأكل  عاجبه  جدا  وبياكل  بسرعة جدا  .. دخلت على الرسول  الأوضة كانت صغيرة جدا  .. فيها  كنبة  وفي  شباك في مواجه الباب اللى في  نفس الوقت مواجه الكنبة  .. وفيه  طبلية على الأرض .. والشباك كان متشيش فكان عامل  للأوضة الشعور الحلو ده بتاع نور الشيش  في  ساعة الظهر .. لما دخلت  قعدت زي اللى بيقعدو للتشهد كدة  والرسول كان  نايم  واعتدل  شفت  وشه  بكامل التفاصيل .. شعره  أسود وفيه  التمويجة  بتاع لما تلبس  طاقية  كاتم بيها  راسك  لفترة  طويلة  كدة  .. عارف  لما  يكون  شعرك  طويل  وكاتمه  بكاب  مثلا او طاقية لفترة طويلة .. اهو كان عامل كدة .. ووشه  كان عريض  اوي وطويل   وأبيضاني شبه الأفغان كدة  وخدوده  محمرة .. دقنه  مكنتش طويلة .. دقنه كانت عاملة  زي على جمعة كدة .. وكانت  سودا  برضو  .. كانت منتظمة وليها نفس الطول  بس مكنتش متسرحة  بين الشعرات وبعضها  ..  كان  لابس  قميص  زي  بتوع النوبة كدة  من غير  طوق  بس مكنش مفتوح من السدر .. جبينه  كان مجعد  اوي  وخطوط  جبينه كان  أكنها  هتفرقع  وكان  مضايق  جدا  .. بصلي  فترة  وقالى  على فكرة  انت  هتبقى  قبلي .. مفهمتش الكلمة سرحت في الأرض وكان فيها  سجادة يدوية الصنع  مش فاكر تفاصيلها وجه في بالى وانا في الحلم ان عندي 23 سنة  (ساعتها) وانك يا رسول الله  مت وانت عندك 63  سنة .. ازاي  قبلك؟ .. وقبلك في إيه بالظبط ؟..  بعد كدة  رجعت بصيت  تاني في وشه  عشان استفهم  لقيته بيبتسم  ووشه  اتغير  وبقى  مبسوط  .. والحلم  خلص  .. وقمت من النوم مبسوط .. ودي أول مرة أحكيه لأي  حد برة البيت