Follow by Email

Saturday, January 25, 2014

بيدهيات منسية

بسم الله الرحمن الرحيم 

مقدمة لابد منها :

الشعب مجموعة أفراد لهم توجهات عقدية (إيمانية) واقتصادية وفئوية وموروثات ثقافية مختلفة؛ ولكن بيتم التوافق فيما بينهم لتكوين مجتمع قوي متعدد الخبرات والثقافات .. والأفراد دي تعيش على أرض ذات حدود معلنة ولها مصادر وثروات طبيعية ما بتضمن استمرار بقاء المجتمع ده .. وطبعا لابد من حمايتها وفرض سيادتها عليها عشان ببساطة كل الناس عايزة تزيد في ثرواتها وتوسع نفوذها وتخضع غيرها ليها عشان تكبر (( وده بيبقى المفروض السبب الأساسي لنشوء الحروب بس طبعا مع الوقت بيظهر اسباب تانية انى عايز افرض سلطتي على الغير او الخوف من الغير ده انه يهدم معتقداتى زي ما بيحصل في الحروب الدينية مثلا )) .. المهم في الاخر بنسمي الحدود دي وطن .. وبنسمي الشعب ده أمة.

الجيش والشرطة هم مجموعة فئوية من الشعب أعطيت حق الاستخدام الحصري للسلاح .. وأي فئة "مسلحة" أخرى غير الفئتين دول بيعتبروا تهديد لأمن المجتمع لأنهم بيعتبروا قوة مؤثرة ممكن استغلالها لتغيير نمط ما من الأنماط اللى المجتمع ده بيرتضيها لنفسه وتوافق عليها ..

-------------

الجيش : مؤسسة وطنية تتكون أفرادها من الشعب - يعني مش مرتزقة - والشعب بيسمحله أنه يمتلك أسلحة ثقيلة و متقدمة غرضها في الأساس حماية الحدود وصد الهجمات الخارجية قبل اختراقها لحدود السيادة القومية .. ولذلك تقتطع أموال باهظة من الدخل القومي لضمان تنفيذ الجزئية دي ...يعني لو الحاجة ليهم مش ضرورية دلوقتى نقدر نحول الفلوس دي لرفع مستوى الرعاية الصحية مثلا وزيادة الحد الادنى للأجور .. ببساطة أكتر انت بتاخد فلوس قليلة ومش عارف تعيش حياة كريمة بشكل كويس عشان 4 أو 5 الاف جنيه من اللى كانوا المفروض يخشولك بيروحوا للجيش يستخدمها في انه يشتري سلاح او يصرفها في أي وجه يكفل للجيش ده انه يبقى متقدم وحديث .. يعني انت حضرتك مش بتدفع فلوس عشان تعمل دار مناسبات في مدينة نصر وأكيد لو عارف ان الجداريات اللى بتشوفها على السور من برة دي هتكلفك كتير مكنتش عملتها .. وطبعا حضرتك هيبقى نفسك تقعد في فنادق كبيرة وتصيف فيها براحتك في الصيف بس بتتخلى عن ده طواعية عشان نفسية الظابط اللى بيحميك تبقى دايما مظبوطة هو وأسرته .
 إيه المطلوب ؟ 

1- إن الجيش مش ضروري يشغلك بالسخرة عشان يحقق مكاسب لنفسه انت داخل في الاساس عشان تزيد عدد أفراد الجيش ده مش عشان تزرع وتربي مواشي وتمنها يروح لناس معينة في الجيش .. لو الجيش عايز يعمل مشاريع يأجر عمالة تقوم بالشغل ده ... او يبقى مدخلك الجيش للغرض ده بس قصاد مقابل مادي ملائم الشعب اللى انت منه هو الوحيد اللى اولى بالفلوس دي مش فئة معينة منهم 

2- انك تراقب الفلوس اللى داخلة للجيش اللى انت مفروض تخشلك انت في الاساس، وتراقب برضو طريقة صرف الفلوس من قبل الجيش هل هي بتصرف في مسارها الصحيح ؟ ولا بتروح هدايا للرجالة الكبار في الاعياد والمناسبات ؟ الأرض اللى في الصحرا دي لو رحت خدت حتة منها وبنيت بيت لازم تدفع تمنها عشان يبقى ليك حق شرعي في استخدامها .. انما الجيش بياخد الأراضي دي لحسابه ببلاش بدعوى انها منشئات عسكرية وبيتم بيعها فيما بعد للتربح. ومفيش حاجة اسمها دي معلومات سرية وأمن قومي .. خش على موقع وزارة الدفاع الألمانية أو الأرجنتينية حتى هتلاقى تفاصيل لنوعية تسليح الجيش وحجم المعدات والأفراد .. السرية بتبقى لتفاصيل التحركات والمنوارات والتدريبات مش أسرقك واقلك أمن قومي.

3- انك تضمن تطبيق معايير حقوق الإنسان - البديهية جدا برضو بالمناسبة - عشان تبقى رادع لإساءة استخدام السلطة في تحقيق الانضباط اللى بيخلي الجيش ده متماسك ومتطور وحديث يعني لما تخش الجيش مفيش حد يبهدلك وينتهك كرامتك عشان هو سلطة اعلى وانت ملكش حق الاعتراض عليه . 

4- ان الجيش ده يكون معروف انه ملك للشعب مش جيش متأجر تحت ايد السطة العلية يحركه زي ما هو عايز مينفعش الجيش الوطني يبقى جيش ملاكي 

تلخيص : يعني زي ما نكون 100 واحد كدة ونقرر نوقف اتنين تلاتة بسلاح عند مداخل الحي اللى ساكنين فيه .. ده لا يعني بأي شكل من الأشكال إن اللى بيأمنونا دول أحسن مننا ولا اي حاجة دول ناس انتخبوا مننا وارتضوا ذلك طوعا واتقدمت ليهم تعويضات كتيرة لتسهيل مهمتهم 

-------------------

المخابرات : جهة تهتم بتوفير المعلومات وبيتقدم لها التسهيلات اللازمة لتوفير المعلومات دي .. مش شرط تكون المعلومات عن الأعداء لا حتى اتفه معلومة ممكن تكون مهمة جدا للاقتصاد أو التعليم او اي حاجة تانية مش بس مهمة عسكريا .. وطبعا الحصول على المعلومات وتبادلها بيتطلب يكون فيه شئ من السرية ده شئ مفهوم .. بس مش ضروري خالص يكون جهاز المخابرات بيعتمد على أفراد عسكريين ومش ضروري يكون المبنى بتاعهم ليه سور 5 متر يعني أو يتقال عليهم جهة سيادية .. وطبعا ده شغلهم اللي بتتقدملهم تسهيلا عشان يقوموا بيه بكفاءة .. يعني مش منحة او مكرمة مثلا انهم عرفوا يوقعوا جاسوس مثلا .. امال شغلتهم ايه طيب ؟ يعني اكيد لو دكتور جبسلك ايدك وقعد يقول لازم تشكرني عشان عملتلك دة فانت هتقله اشكرك على ايه ما ده شغلك اللى دفعتلك فيه فلوس 

-----------------
الشرطة: فئة شعبية برضو اخترناهم مننا عشان يكافحوا الجريمة مش هيقضوا عليها خالص أكيد ولكن يخلوها تحصل بتردد قليل أوي وبمستويات غير ملحوظة للمواطن العادي

بيتم تسليح الشرطة بأسلحة أقل تنوعا من الجيش ولازم يحصل أفرادها على تأهيل نفسي وثقافي معين يسمح لهم بالتعامل مع الجمهور دون اساءة استخدام السلطة .. ببساطة حقك انك كمواطن عادي غير مهدد لأمن المجتمع انك تتعامل زي الزبون اللى دايما على حق .. يعني يتقالك انت يا فندم وحضرتك ويا باشا مش العكس .. وطبعا الهيبة بتتحقق بتطبيق القانون بشكل عادل ومحايد من غيير تمييز ده اللى بيخلي حفيد الملكة في انجلترا ميقولش للظابط هاك انت متعرفش أنا مين يا ابن ال*** .. ومبيخليش السيطرة على المجرم انى اضربه وانتهك عرضه واعذبه 

وعشان يعرفوا يعملوا ده لازم يبقى في أجهزة تحقيق وبحث جنائي محترفة معاها أدوات تمكنها من التوصل للحقائق وبسرعة وعرضها على الرأي العام كمان .. يعني الموضوع بيبقى زي جهاز رقابي لمنع الانتهاكات .. مؤسسة بتقرر تفجر قضية قدام القضاء لتنفيذ القانون .. يعني ممكن اكون ضارب عيل صغير ولما يكبر ويبقى ظابط يجي يقبض عليا من غير تحقيق ولا ادلة .. او واحد يعاكس اختى فأروح بقوة واقتحم بيته واضربه واقول ده اغتصبها .. طيب فين الدليل؟ .. ومين اللى يقدمه للقضاء ؟ .. فرد النيابة ده ممثل للحكومة .. حائط دفاع أولي عشان محدش يعتدي عليكويستغل سلطته من بقية المؤسسات .. ولازم الفرد بتاع المؤسسة دي يبقى مدرك للمبادئ اللى الوطن ده قام عليها واللى الشعب ده اختارها .. عموما الناس وانا منهم عندنا رؤية ضبابية عن وظيفة النيابة .. عدم وضوح الجدوى من النيابة لا يتناسب اطلاقا مع كم النفوذ والدخل المادي والصلاحيات والتمييز اللى متمتعين بيه في البلد ده 

-----------------
القضاء : مؤسسة تقوم بفض المنازعات بطريقة قانونية وسريعة والقانون ده بيبقى متراجع عليه من الشعب -ده الدور التشريعي للمجلس - وبتضمن محاكمة المتهمين بشكل عادل وبتضمن حق المتهم ده انه يدافع عن نفسه .. ولذلك مينفعش القضاء يبقى مسيس وزيه زي كل الفئات اللى فاتت دي مينفعش تخش انتخابات معينة لأنها تجمعات وجدت لغرض معين يعني احنا أساسا كشعب قاصدين ان المؤسسات اللى فوق دي تبقى على الحياد 

----------------

طيب في حالة ان الجيش / الشرطة اللى معاهم سلاح قرروا بشكل مفاجئ انهم ينحازوا لفئة ما معينة من الشعب ناس مثلا ادتلهم فلوس أو بتضمن لهم صلاحيات محدد نعمل ايه ؟ 

والله مش حاجة صعبة ان الشباب ينظموا ورش عمل نتدرب فيها على التظاهر وتحركات الشوارع .. يعني ابتكار طرق للمقاومة من غير ما يبقى فيها سلاح .. منعا لتكون ميليشيات أخرى فيما بعد ... يعني مثلا تكتيكات الكر والفر اللى تجبر قوات الشرطة/الجيش انها تخش شوارع ضيقة تكتيكات تحد من تفوق الشرطة/الجيش باستخدام أسلحة طويلة المدى .. يعني الاحتكاك القريب بيدي الاعداد أوبشن كبير وهو التفوق العددي .. بديهيا كدة عمر الشرطة/الجيش ما هتبقى أكتر من المتظاهرين لأننا زي ما قلنا هي فئة من الشعب في الاساس .. الشرطة/الجيش بتتفوق بامتلاكها السلاح .. والسلاح بيفقد تأثيره تماما في المدى القصير .. أنا شخصيا مش ثورجي ومبعرفش اتحرك في مظاهرات .. مش جبان ولا أبرر قعودي في البيت بس لو نزلت مظاهرة هبقى عبء على اللى معايا بسبب انعدام التدريب بس انا كشخص سليم البنية لازم اكون جوة عدد كبير كافي لفشخ قوات الشرطة/الجيش ..

انا شايف اننا ناخد التدريبات دي بشكل جدي والله تبقى ورش كدة لتعليم المقاومة الغير مسلحة .. يعني على سبيل المثال نبتكر طريقة اننا نرمي حبل مثلا او حاجة نشد بيها ظابط من اللى واقفين دايما ورا صفوف العساكر .. العساكر بترتبك تماما عند اختفاء الظابط ده او نقدر نقول بمعنى اصح ان سبب خوفها الرئيسي بيزول وبيبقى خوفها بس من انتقام الحشود اللى قدامها .. ولذلك لازم نعرف ان في عساكر متعاطفة معاك بس برضو هي مش عايزة تتحبس ولا تفقد دفعة ولا تتحبس في سجن عسكري .. العسكري بيبقى شايف ان كدة كدة كلنا مجبرين على ده فاشطة اللى يعرف يعيش من غير ما يأذي التاني خلاص .. انما أرباب ال 50 % بيبقوا مقتنعين ان العنف هو الحل وان تفوقهم المسلح ده مبرر لإبادة العدو اللى هو الشعب اللى جايبله اصلا السلاح وبيدفعلوا مرتبه وجايبله تمن النضارة الشمس .. يعني الموضوع اشبه بالتعبان اللى بياكل ديله .. المهم ان لازم ندرس موضوع ورش المقاومة القوية الغير المسلحة ده 

Saturday, January 18, 2014

Status 5

بسم الله الرحمن الرحيم 

الواحد بيتولد  بيبقى كأنه في كهف فوق جبل عالي   مش شايف نور ولا عارف حاجة حواليه   ... لازم  حد يأكله ويشربه  بعدها  يبدأ يتحسس طريقه  للخروج من الكهف  ولما  يخرج  يبدأ  بصعوبة  ينزل  وينزل ... وبيبذل مجهود  كبير عشان " يتدنى "  كل  ده عايز  ينزل للسفح  الواسع والفاضي والمستوى  واللي مفهوش  اي  حاجة تجذبه  ...  بعدها  يفاجئ  ان في  قطيع  خيول  برية  سوداء جاية من وراه  وبتجري  بسرعة  مهولة .. 

-في واحد  بينام  على الارض وبياخد وضع الجنين عشان  يحمي نفسه .. بيرجع تاني  لاول حاجة اتعلمها  في الكهف .. ده بقى في  اغلب الاحتمالات   هيتفرم ومممن  نسبة بسيطة جدا  تؤول للصفر انه يصادف  انه يجي  بين رجلين الحصان وميدهسوش  .. هو  حسب الريسك بالافراط في السكون وان السكون دايما اكثر امانا وبعد ما بينجو  هيفكر  بسرعة انه يرجع للكهف تاني وكفاية بهدلة  بقى لحد  كدة 

- وواحد  بيفضل  يجري  ويجري  لانه واثق في  صحته  ولياقته  البدنية  .. بس هو ركز في جسمه ومفكرش  خالص ان الخيل أسرع منه  وكدة كدة   هتجيبه وتفرمه  برجليها .. وطبعا الشخص ده كدة كدة  هيتفرم  ومفيش اي  احتمال  انه  ينجو  خالص  لانه اعتمد على الحركة اللي لابد لها في الاخر من سكون ... ده غبي ومتعمد للغباء  ولازم يموت مفروم .. عشان الكون كله مصيره في النهاية الى سكون وهو اغتر بصحته  واستخدم لياقته  غلط 

- وواحد  تالت فضل  يجري جامد جدا  بس  وسطن  نفسه  بين  حصانين وفضل محافظ على سرعة ثابتة (السرعة الثابتة يعنى سكون التسارع يعني العجلة بصفر )  ولما جه  الحصان جنبه  ركب عليه   من غير سرج  ومسك  في  شعر الحصان بايده وسنانه عشان ميقعش  ومع الوقت الحصان  تعب  وسكن  وهو فضل  سليم على ضهر الحصان ... وبعد كدة روض الحصان  وبقى الراجل الاولاني اللي في الكهف (ده لو عرف  يطلع تاني الجبل اصلا ) بيبص له بحسد  ويقول لنفسه  مهما كان برضو انا فوق وانت  تحت  ... واللي تحت  يرد عليه يقله عمرك ما هتحس بمتعة ركوب الحصان  ... عشان مفيش حصان بيجري في الكهف  يا عبيط

أما يمة شفت حلم

بسم الله الرحمن الرحيم 

مؤخرا  بقى  عندي مشكلة كبيرة  جدا  وهي إني بقيت أفتكر الأحلام اللى بحلمها ..  والمشكلة الأكبر .. ان الأحلام دي بتفضل مسيطرة عليا  كذا يوم ورا بعض  بشئ مستفز  وزي ما تكون بتقلي  احكيها  لحد او اكتبها بالعافية .. وعشان مدونتى  متزعلش  قلت أحكيلها هي الأول .. 

بداية الحلم اني كنت داخل على حارة سد في وشي وكان في واحد بيجري  بسرعة شديدة  أوي في اتجاهي هو كان مبرق  اوي  وعمال  يزعق قعدت أسأل نفسي هو مش شايفني ولا ايه المجنون ده .. كل  شوية يقرب وانا أعند واقول مش هتحرك من قدامه .. بعدها  خفت لا يخبط فيا  فرميت  نفسي  بسرعة على جنب الطريق  في  ركنة  كدة جنب  سور عالي .. وفجأة حصل انفجار  رهيب أوي .. انفجار حسسني ان الارض كلها بتقع بيا .. قمت من الهزة دي مش عارف اسند طولي وكان في  زنة كبيرة أوي في ودني .. لقيت  جزء كبير من السور العالى أوي ده واقع   وناس  جوة عمالة  تجري يمين وشمال والدخان  والتراب مغطيين كل حاجة .. لسبب ما جالي هاجس  كدة انى لازم اخش  جوة واجري مع الناس دي بس  فضلت واقف محتار كدة مش عايز اخش  وفينفس الوقت حاسس ان جوة هيكون أحسن .. شوية لقيت ولد صغير ميجيش 4 سنين قصير كدة ولابس جلابية  بيضا وطاقية بيشدني  من كمي .. بصتله  لقيت  بنت قده برضه  لابسة فستان من اللى بيبقى ملزوق في ضهره جناحات فراشة ده .. الولد قالى " تعا معي "  عرفت انه سوري  .. واستغربت اوي اننا  في  سوريا  ايه اللى جابني سوريا  طيب ؟ ..  شوية لقينا  نفسنا ماشيين في  أرض موحولة أوي وعليها  كتل  غريبة كدة  .. الولد  بيمشيني عليها  عشان منمشيش في الوحل .. التفت  يمين وشمال  ملقتش  اخت الولد ده .. سألته عن اخته مردش عليا  .. ورجعت تاني افكر في الحاجات اللى ماشيين عليها دي .. شوية وقفناواحد بشنب كدة لابس اللبس الميري الاخضر المموه الغامق بتاع جيش  بشار ومكنش معاه سلاح .. ومكنش لابس خوذة ولا درع  ولا معاه سلاح .. مما اداني ايحاء ان ده ظابط مش عسكري وقفنا وقالنا : (( انتو شو جنسيتكن .. وانت وين رايح )) قلتله أنا مصري ولسة  هتكلم بالنيابة عن الولد لقيت الظابط ده مسك الواد ورماه  لفوق كدة  عشان يقع في عربية كبيرة  زي بتاعت المناجم دي  مليانة كلها عيال صغيرة من سنه كدة .. استغليت انشغال الظابط ده وعملت عبيط كدة ورجعت  زي ما بيحصل في افلام الكرتون لقيت  ان الوحل ده كان عبارة عن تماسيح  كبيرة  اوي وبدأت تتحرك لما حست انى هرجع .. والصخور دي كانت رؤوس سمك قرش كبيرة مقطوعة وعمالة تتلوى كدة كل ما اتحرك في اتجاهها .. معرفتش اعمل ايه جه اتنين مسكوني من ايدي  ورجعوني تاني للمكان اللى كان فيه الانفجار  اتاري المكان ده كان سجن كبير والزنازين بقت موجودة في الشارع  قعدو يدوروا على زنزانة فاضية لحد ما  حطوني في زنزانة بتطل من ورا على الشارع ومن  قدام على حوش السجن وناس كتير عمال تجري في الحوش ده ولا كأنهم مهتمين انه في سجن ولا كأنهم عارفين ان في انفجار كبير  حصل .. دخلت الزنانة ورموني على الدور التحتاني بتاع السرير مددت على السرير وفضلت مبحلق في السقف .. لحد ما جه صوت من بعيد كدة كأنه واحد لابس بدلة وتحتها  بلوفر  صوف  تحس انه  دكتور جامعة مثلا او موظف بدرجة وكيل وزارة او حاجة زي كدة .. قالي يابني احمد ربنا انت جيت  هنا انت متعرفش الناس بتحسدنا على الزنزانة دي قد ايه 

Monday, January 6, 2014

يوم اخر سئ

6-1-2014

إنهاردة  مريت بيوم اخر سئ من الايام اياها اللي صدرى فيها بيبقى ضيق اوي لدرجة ان ضلوعي بتعلم في قلبى وبتحرقه وبتسيب فيه  علامة زي اللحمة اللي بتتشوى على الجريل .. انهاردة  حسيت  بغليان  دمي  وتبخره .. شميت من تاني ريحة الشياط اللي مبقتش اشم غيرها  مؤخرا .. مش ممكن  يكون حد طمع في البؤس اللي في العالم كدة وقرر يحتفظ بيه  كله  لنفسه زيي كدة .. لكن في الغالب انا مع الوقت  بتحول  لانسان مازوخي بيهوى تعذيب واهانة الاخرين له .. معلش دي ظروفي الخاصة .. والاحسن ان الواحد يبقى عارف عيوبه  حتى لو فشل  في اصلاحها احسن ما يعيش في خدعة الرجل الخارق اللي يقدر على كل حاجة ... كفاية .. بجد كفاية

Thursday, January 2, 2014

V For Vendetta

عزيزي الكاتب ديفيد لويد : 

تحية  طيبة وبعد 
أعلم يقينا  أنك لن ترى تلك الكلمات الناتجة عن طرقات أصابع شاب هاوِ على لوحة أزرار حاسب  شخصي  ضحى بالكثير ليمتلكه .. أنا حتى لا أعلم إن كنت تجيد قراءة العربية .. وهو في  واقع الأمر ليس جهلا مني أكثر ما هو إفتقاد للكفاءة اللازمة للكتابة بالإنجليزية .. فقط - ومع علمي بإستحالة قراءتك لكلماتى تلك - أريد أن أنقل لك شعور بعض من يشبهوني في الفكر .. لا أدري ما عددهم بالخارج .. ولكن أنا مؤمن بأنهم على قلتهم مؤثرون 

عزيزي  السيد دايفيد لويد / شاهد المخرج  قصتك وأعجب بها  .. وتطلب  الأمر جهدا  عظيما منه ومن طاقم التصوير وأخص بالشكر  صانع القناع الأيقوني .. الذي أخطأ  للأسف الشديد  أحد رؤساء صحافتنا المتهالكة في طريقة نطقه .. لا يهم فصحف الحزب الحاكم لا تخطئ.. حقا لا يهم .. فالأسماء في الانجليزية الكافرة التى ستقتلع جذور هويتنا  ليس لها قواعد .. فقط  أريد أن أشكرك على حبكتك للأحداث المتلاحقة  والوصول إلى صميم الفكرة دون ما تشتيت .. فقط دعني  أهنئ أيضا المنتج الذي جازف بصناعة فيلم ساحق لمعاييز السينما الرأسمالية .. بالطبع  ان نجاح فيلم يحمل عنوان " في للإنتقام " ولا يتضمن مشاهد  جنسية تغرى زوار العرض الأول في بلادي بحث الاخرين على وجوب مشاهدته هو أمر  يستحق الإعجاب والتقدير .. 

عزيزي السيد دايفيد لويد / أنا أؤمن مثلك ببعض الأفكار الجوهرية .. مثل أن لا شئ يحدث عبثا  أو من قبيل الصدفة .. تراثي الإسلامي  نبههني لهذا الأمر بأن الله لا يخلق هملا ولا عبثا وقد خاطبني الله في قرآنه قائلا (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون) ولكن للأسف انشغل الشيخ الفلاني بالتركيز ان هذه الحقيقة موجودة منذ 1400 عام ولم يركز جهده   في إيصال تلك الفكرة لعقولنا البسيطة التى تئن من سوء التعليم  ونضب الثقافة الحرة ..  وهذا أيضا ليس  صدفة .. ليس  صدفة في بلادي  أن يتدهور مسار التعليم . أو أن يكون المثقفين في بلدي مطية  كل  حاكم ..  حقا لو أدركت وضعنا لأحزنك كثيرا  رؤية الأصلع سلماوي متحدثا باسمهم .. ولكن كل شئ في بلادي مقنّع كبطل روايتك .. الدين والثقافة والفن والرياضة والتاريخ .. وحده  الكذب من يمتلك شجاعة الظهور في بلادي 

عزيزي السيد لويد /  أنا مؤمن مثلك أن ما حدث ليس مصادفة  فقط تتابع  سقوط قطع الدومينو هو ما جعلنا نصل الى ما نحن فيه الان .. كانت أول قطعة دومينو  سقطت  حينما  شعر السجين صاحب النظارات الشمسية  أنه محصن ضد سنن الكون .. توهم أنه لن يمرض  في ظل وجود منتجعات ألمانيا الصحية .. وخضروات مطبخه الأورجانيك .. مطبخه مهم جدا لدرجة عمل فيلم خاص - ولتعذرني بوصفه كفيلم فلا ينبغى ان يشترك هذا النتاج البشري وما صارت إليه روايتك في نفس الإسم -بعنوان طباخ الريس .. توهم أنه لن ينتهي إرث عائلته وقد حضر الأمر لتوريثه إلى ابنه الأخرق .. وسقطت القطعة تلو الأخرى  حتى تحولت كلماته من أن الكفن لا جيوب له .. إلى  نصحه لأحد أفراد حزبه بأن يكبر  مخه  .. 

عزيزي السيد دايفيد لويد / مثلما كان بطلك أداة تدمير  تحولت الى اداة تغيير .. بالضبط أصبح إنترنت نظيف له مثل هذا الدور في بلادنا .. لولا  نية  نظيف  اثبات جداراته أمام أسياده  وأنه من رجالات الدولة المتنفذين لما  تسربت المقاطع والصور وانتشرت الفضائح وتغير الوعي .. كان  مواطنو بلادي يعرفون بانتهاكات الشرطة ولكنهم كانوا لا يجدون دليلا على ذلك .. فعلوا مثل بني إسرائل  ولم يذبحوا البقرة ولكنهم سألوا حجم الانتهاكات ومن الذي ينتهك . وهل هم مجرمون يستحقون القسوة في العثقوبة أم لا  ..  أداة الالهاء  والتخريب وغرف الدرشة ومواقع تجارة الأجساد العارية ومنتديات الطبخ  والسيارات ومنابر السفسطة الإسلامية .. أصبحت وبالا على القائمين عليها  .. صرنا  نعرف  حقيقة مؤشرات النمو الكاذبة .. صرنا نعرف أننا  لم نعد أم الدنيا ولا حتى زوجة أبيها .. صرنا نعرف أننا  نسقط إلى قاع الأمم  بسرعة البرق ..  استخففت  بشباب التدوين .. وحق لك أن تستخف  .. فمن لم يستطع شد النبال ما استطاع تصويب الأسهمِ .. تسربت فيديوهات رجال داخليتك الذين يساومون في بيع الأحراز  معطين بذلك أفضل الأمثلة عن طريقة تدوير المخدرات في بلادنا .. فالمخدرات لدينا  لا تفنى ولا تستحدث من العدم 

عزيزي السيد ديفيد لويد /  كان لابد من خطأ قتل خالد سعيد  أن يمحى بكارثة كبرى  تعيد الى الأذهان فكرة أن الدولة منها نشأ المواطنون وإليها  حتما يعودون .. تم تفجير كنيسة في الإسكندرية  واتهام مواطن سلفي في تفجيرها  .. فمات هو الاخر جراء التعذيب .. وتوالى  سقوط قطع الدومينو  بلا مصادفة او  سبق ترتيب .. فقط  كانت الأحداث بحاجة إلى  العدد الكافي للقيام بالتغيير .. وقف العدد الكافي في ميدان التحرير .. وكانوا  سينصرفون لولا توالي سقوط الشهداء وسقوط قطع الدومينو  .. وصل الأمر  ذروته شاهد الملايين سيارت تدهس بلا تردد ورصاصات  تخترق الرؤوس فسقطت في أذهانهم ستائر الخوف وتوجهوا بلا  مصادفة وبلا سابق ترتيب إلى نفس الميدان لاستكمال ما بدأه غيرهم .. قتل - صمود - مؤازرة تشتت للأفكار بعد خطاب عاطفي - صمود اخر ثم ثبات على المبدأ .. وليس أفضل منك من يفهم  أهمية الثبات على المبدأ 

عزيزي السيد لويد / لسنا مستعدين بعد لقبول الاخر أو نقتنع أن الحل لنجاح الأمم الكبرى هو دولة الأقليات .. هكذا نجحت الأمة الإسلامية .. باحتضانها للأقليات ليس بتعيين للخليفة  .. ابن سينا الذي يتغنى بمجده وعظيم اسهامه  خطباء المنابر  .. كان أقرب الى الزرادشتية وكان له أفكاره الخاصة عن المادة والروح .. هم فقط أهملوا كل ذلك وذكروا له نبوغه في الطب .. وهكذا  صار ديدننا  ننسى ما فعله محتكري الوطنية مسببو النكسة لنتشبث بحبال محتكري الدينا الذائبة .. وفي هذا وذاك لم نعِ أن السبب الاساسي اذالك هو فقد الثقة في الوجوه التى ننظر لها بالمرآة كل صباح .. كان انتصارنا في يناير كالحلم .. حلم سرعان ما نفضناه عن مخيلاتنا  كعادتنا في التعوذ بالله حين  يبلغ ضحكنا مداه .. فقط  تسرق ابتسامتنا  سريعا  ونقول اللهم اجعله خير .. 

عزيزي السيد لويد .. ما شعورك وأنت قطعة من الدومينو ؟  فقط اسأل حارقي سيارات الشرطة