Follow by Email

Saturday, December 29, 2012

ايام الجيش 4

بسم الله الرحمن الرحيم 
لمتابعة تسلسل الأحداث ومشاهدة الأجزاء السابقة 


يوم الخميس 20-1-2012  الساعة 7 بالليل 

جمعونا في أرض الطابور عشان المقدم عمرو هيدينا  تلقين .. التلقين ده المفروض  يديك ارشادات عسكرية .. بس الموضوع مبيبقاش  أكتر من انه وصلة  رغي غير ذات فائدة .. كلام كتير في عز البرد واحنا اليوم ده  بالذات خففنا هدومنا لما خرجنا الساعة 10 الصبح عشان شمس الضهر  بتبقى  حر  أوي .. بس مكناش  نعرف اننا  هنقعد في عز البرد على الأسفلت في مكان مفتوح .. الهوا جايلك من كل حتة .. ده مش هوا .. دي أسياخ حديد بتخش مبين مفاصلك وبتحاول تفكها عن بعض ... لما جه وقت صلاة العشا ادونا استراحة عشان الصلاة .. جمعنا  نفسنا في صفوف .. وانا قمت بالاقامة وبعدها قمت بدور المبلغ  عشان كنا كتير  جدا اليوم ده .. الله اعلم مين اللى كان عايز  يصلي ومين اللى كان عايز يقوم يفك رجله .. بعد الصلاة  رجعنا تاني  قعدنا مكانّا .. كل ده كنا مستنيين  نعرف هيبقى فيه بكرة زيارة ولا لا .. كان  ذل  بصراحة .. وانا كدة كدة مكنتش متوقع  هيبقى فيه زيارة يعني لاننا  كنا لسة جايين بقالنا يومين .. وفعلا طلع مفيش  زيارة  .. فركش ... العيال  كانت محبطة جدا .. بس انا كل همي  ساعتها  اني  أروح العنبر  عشان اتدفى  ببطانية مبتدفيش .. بس التعب كان بينسيك ان البطانية بتشوك .. وان اللى فوقيك بيشخر وهوا نايم .. وسط  الموضوع ده في  فصيلة من الكتيبة الأولى اتخانقت مع بعضها  وصوتها  علي .. ويا سلام  على فرحة المقدم عمر ده كأنه لقى لقية .. قعد بقى يستمتع بتعذيب المعتقلين الاسرائيلين اللى وقعوا في الأسر .. وقفهم انتباه .. عمل بينهم وبين بعض مسافة  عن طريق  انه يخليهم يفردو اديهم قدامهم فياخدو مسافة ويفردو ايدهم جنبهم فياخدو مسافة .. بعد كدة  قاللهم يقلعوا السترة ويقلعوا كل حاجة فوق  بحيث  ان  نصهم الفوقانى يبقى مكشوف .. وخلاهم يقلعوا الكابات .. ووقفهم انتباه .. وكمل كلامه عادي عشان يحرق  قلبهم بتجاهلهم .. بصراحة صعبوا عليا جدا .. الدنيا كانت برد أوي  واحنا لابسين .. ما بالك دول  بقى .. في  اخرالكلام كلنا  كنا بنخبط في  بعضنا  عشان عايزين ننام ..في الاخر حن علينا وقالنا انصراف ... بس فضل الناس المتكدرين واقفين مكانهم سيبناهم ومشينا .. رحنا العنبر غيرت هدومي ولبست الترنج ولبست  تحتيه  فانلة  ضرب النار الصوف  .. ان شالله اتحاكم  بس مش هسقع  تاني ابدا .. ولبست تحت فانلة ضرب النار توب قطن خفيف بأكمام .. كان في شبه اتفاق ما بينا  اننا منخليش  حاجة من اللبس الميري  تلمس جتتنا :D  وقد كان .. المهم وانا  بلبس جالنا واحد قالنا  على فكرة  بكرة فيه  زيارة ... اشاعة زي دي لو طلعت غلط الناس هتتحطم اكتر من ما هي متحطمة .. ولكن فعلا طلع  فيه زيارة .. انا كدة كدة مكنش فيه حد هيجيلي في الزيارة دي  .. فمكنتش عارف اعمل ايه ... المهم  نمت وقلت بكرة يحلها الحلال .

 تاني يوم الصبح كان الجمعة  21-1-2012 
 معملناش تمرينات ولا كان فيه طابور ولا حتى فطرنا .. رحنا مباشرة على أرض الطابور ... قعدنا ورا  بعض "القعدة العسكرية " وفضلنا مستنيين .. الناس كانت معاها شنط فيها هدومها الوسخة اللى هيبدلوها من اهاليهم .. انا مكنش معايا  حاجة لاني مكنش في حاجة لحقت اتوسخت ومكنش فيه حد هيجيلي .. ومكنتش عايز اخرج اصلا .. بس الناس كلها اقنعتني  اني لازم اخرج على الاقل  تشوف ناس تانية  غير اللى بتشوفها .. على الساعة 8 ونص كدة بدأوا يندهوا الأسماء وبدأت العيال  تسكت نفسها  ذاتيا  عشان تسمع .. وكانت كوميديا  لما مثلا يقول محمد عبدالرحمن علي واحد يقول  مينفعش  أحمد عبدالسلام أمين .. بغض النظر عن رأيك دلوقتى وانت بتقرا .. بس  بجد كانت مضحكة اوي  ساعتها .. بعد كدة بدأوا يندهوا بالأرقام العسكرية بتاعت مركز التدريب مش  بتاعت الكارنيه..  وكل ده مكنش في دماغي  انى  اطلع  بس  مع الوقت  ولما العيال كانت بتجري  فرحانة وهيا  خارجة كان بيبقى نفسي اخرج .. والعيال وهيا بتجري اصحابهم يقولولهم  انده اسمي  يا فلان .. كانو بيحسسوني اننا معتقلين ... المهم  بعد شوية جم في الاخر  قالوا  يلا  كلكوا  اخرجوا :)  .. خرجت  ولقيت  زحام  شديد اوي .. واستغربت ازاي المكان هنا جميل كدة وجوة  زي الزفت .. اغاني  شغالة .. والشمس اليوم ده كانت مختلفة ... فضلت امشي كدة شوية  شافني يوسف .. قدمني لأخوه .. قلتله  ياااه  انت اخو  يوسف .. قالى  لأ اخته :D  .. قدملي ساليزونات كان جايبها من لابوار .. أكلت واحدة .. كان نفسي اكل تاني  بس عشان الواحد بقى ميبقاش منظرو معفن ..قعدت معاهم  وبعد شوية استأذنت ... فضلت الف واتمشى وخلاص  .. كانت  حاجة وحشة اوي ان كل شوية واحد يكون قاعد مع اهله ويقلي  تعالى ويعزم عليا .. مبحبش انا الشعور بالشفقة ده ... عشان كدة مكنتش  عايز اخرج للزيارة ... وفي اللحظة دي سمعت اسمي بيتنده في الاذاعة .. وبعدها رقمي في مركز التدريب .. صدري  انقبض  من المفاجأة  وبقيت امشي  بدون وعي ناحية الصوت  زي الفراش اللى بيلف حوالين نور العامود .. مين يا ترى اللى نده على اسمي .. انا مش متوقع زيارة من حد .. ممكن يكون حد من اللى  خرجوا  قبلي  نده رقمي عشان اخرج ؟.. يمكن ..  بس  انا مقلتش لحد ينده رقمي  ومحدش قالي انه هينده اسمي !!.. اسئلة  كتيرة كانت بتدور في بالي .. لحد ما شفت  محمود  اخويا واقف قدامي  وبيضحك .. 

دورنا على مكان فاضي وقعدنا .. محمود كان جايب شوية  عصير وشوية  شيبسي وبسكويت  وكدة .. وانا كنت شبعان من الحاجات دي جوة .. اه جوة كانت جودتها رديئة بس  برضه كلها نواشف  برضو .. .. قالى  معلش  انى ملحقتش اجيبلك  حاجة .. وانا  بصراحة مكنش فارق معايا  انو يجيب  اكل ولا لا  فعلا  شوفته كانت كفاية .. وانت في الجيش  بتعرف  قيمة أهلك .. قعدت أسأل اخويا  عن الأحوال والدنيا وكدة بس .. اداني الموبايل  أكلم  ماما واطمن عليها .. شوية  وجه  معاد صلاة الجمعة ..  روحت ادور على مية .. المية ساعتها كانت  قاطعة  .. والحمامات كلها كانت مشغولة  عشان العساكر (اللى هما احنا)  كانت ما بتصدق  تلاقى  حمامات  نضيفة وفيها مية .. فالحمامات كلها كانت مشغولة والخزانات  خلصت .. لأن زي ما قلت  قبل كدة دهشور مكنش واصلها مواسير مية .. المية كانت بتيجي في عربيات مرة الصبح ومرة العصر .. والصولات كانوا طبعا بيخزنوا كفايتهم وزيادة كمان .. واحنا المية كانت باللى يلحق .. المهم لما ملقتش مية  خرجت برة واتيممت .. وكانوا فارشين حُصر عند الكانتين .. روحت وقعدت اسمع الخطبة ... كان فيه راجل من أهالي الزوار واقف بيخطب كان بيتكلم عن الصفات العشرة التى لابد ان تتوفر في المسلم .. كل الإخوان أكيد عارفين انا قصدي ايه :D .. الصوت مكنش مسموع للناس اللى ورا .. ومكنش فيه مكرفون ولا ميجا فون حتى .. مع ان على بعد خطوات منه كان فيه اذاعة بتنده على الناس من شوية .. الراجل خلص خطبته بسرعة وبعدها  صلينا .. بعد الصلاة  رجعت  قعدت مع اخويا  شوية .. وبعدها  اخويا  قالى الحق  بقى  خش لأن لو اتأخرت هياخدوك تلم زبالة .. المهم قلتله انى  عايز البنطلون ال "nike " بتاعي عشان بنطلون الترنج  بتاع الجيش  بتاعى اتقطع .. والبنطلون ده هيتعب اوي عشان يوصلي  بعد كدة ..

أخويا كان لسة في الخدمة برضو  ساعتها .. اخويا المفروض كان هيخلص جيشه 1- فبراير -2011 طبعا مكنش  حد يعرف  ان هيحصل  ثورة  ساعتها .. أخويا  أكبر مني ب 4 سنين .. ودخل الجيش على كبر بعد ما كان اتجوز وخلف .. دخل الجيش متأخر عشان كان واخد تأجيل حتى زوال السبب .. والسبب ان أبويا كان متوفي .. وبما إن أخويا الوسطانى مدخلش الجيش وخد إعفاء طبي عشان النظر .. فأخويا الكبير راح قدم  نفسه .. الراجل في القسم اداله معاد غلط فلما أخويا راح اتعمله حاجة اسمها تجنيد فوري .. وخد سنة زيادة .. السنة الزيادة في الجيش  بتبقى 45 يوم ... بس  بيبقوا 45 يوم تقااااال  اوي اوي .. ميعرفهمش الا اللى جربهم .. بس الحمد لله اخويا دخل سلاح امداد وتموين فدخل مركز تدريب قويسنا أو ما يطلق عليه "مركز تدريب  نانسي" .. اخويا وهو بيترحل جه هنا على مركز دهشور لأنه كان اتلحق دفاع جوي .. فهو اكتر واحد عارف  دهشور  كانت سيئة ازاي .. مع انه قعد فيها  يومين او تلات ايام .. بس  هو قعد في  حتة  وحشة  اوي  اوحش من اللى كنت فيها  بس المهم انو  بعد كدة  راح فرع شئون ظباط الدفاع الجوي  وقضى الجيش المراجيح التمام .. بس  بصراحة مكنش ينفع جيشه يبقى صعب .. ربنا بيدي كل واحد اللي  يناسبه ويناسب ظروفه ..

 المهم  أخدت الحاجة اللى اخويا كان جايبها معايا ..ورجعت ..  مكان  الزيارة كان بيبقى أعلى من مستوى بقية أرض مركز التدريب .. فلما بترجع .. بتنزل .. فبتحس  انك  داخل  الترب :D  .. لما بنبقى  راجعين من الزيارة بنتفتش عشان اللى جايب  حشيش وسجاير مستوردة وأكل بيتي وكدة .. بيعترضوا على الأكل البيتي قال ايه عشان ميحصلش تسمم جوة الكتيبة .. والسجاير المستوردة عشان يشغلوا السجاير المضروبة اللى جوة .. اتفاجئت ان العساكر اللى بتفتش بترمي للناس الحاجة ... نفس السيناريو الوسخ بتاع يوم الدخول .. فالناس  وقفت على جنب  تخلص  حاجتها .. انا مكنش معايا  حاجات كتير  فالعصاير والحاجات اللى كانت معايا  كلت اللى قدرت  عليه والباقى وزعته على اللى معايا وعديت من الأمن عادي .. حتى متفتشتش .. يعني واحد تخين وبنضارة وشكلي  برئ  فمكنتش محل شك .. رجعنا  الى أرض طابور الكتيبة .. بيعملوا جمع بعد الزيارة  عشان يشوفوا  ان محدش هرب وكدة .. بس بعد كدة عرفنا  ان الموضوع ده اي كلام .. يوم الجمعة بيبقى مريح .. والصولات بيبقوا مريحين .. فبالتالى احنا كمان بنبقى مريحين .. بنتجمع  بقى  ونتكلم  وبيبقى في وقت للي عايز يخيط واللى عايز يحلق دقنه واللى عايز يستحمى  .. وطبعا الحمامات  بتبقى  ولا موقف شبرا .. وخلص  يوم الجمعة الجميل .. يوم الزيارة .. يوم الاكل البيتي .. اليوم الجميل .. والمريّح .. والاسبوع اللى بعده هيحصل  فيه  حاجة  هتغير مسار حياتى ومسار حياة مصر نفسها .. هيحصل الثورة :) 



5 comments:

ebrahim hanafy said...

والله انا منبهر بهذا الاسلوب الرائع فى الطرح والوصف وان كان بالعامية ولكن اسلوب جميل ومعبر فعلا ... وانا بسأل هل هتكمل باقى مدة الجيش ولا السلسلة وقفت على كدة ؟ ياريت تكمل لان اسلوبك بجد شوقنى اوى وخلانى شغوف انى اعرف ايه اللى حصل بعد كدة

abdallah said...

لا هكمل ان شاء الله

ebrahim hanafy said...

فى انتظارك ان شاء الله ... ممكن لو تكتب الفيسبوك بتاعك عشان عايز اضيفك .. ده طبعا بعد اذنك :D

abdallah said...

Abdallah Mortada


ebrahim hanafy said...

بعد اذنك هات اللينك لان فى بتاع مليون واحد اسمه نفس اسمك على الفيس :D