Follow by Email

Friday, April 26, 2013

أيام الجيش 6

بسم الله الرحمن الرحيم 

للي عايز يتابع الموضوع من أوله 






يوم الأربعاء 26-1-2011

قعدنا قدام قائد المركز لأول مرة .. العميد أسامة شعيشع - اللى مشي من المركز بعد كدة في حادثة  العسكري اللى مات بضربة شمس  في مركز التدريب في الدفعة اللى بعدينا - الحكاية دي يعرفها  بس  اللى راحوا دهشور دفاع جوي - كان اغلب الأوقات لابس نضارة شمس بس  هوا عموما  اسمر ووشه مجعد تحس ان جاله جدري  وهو صغير، لهجته تدلل انه مش عايش في القاهرة طول عمره، او انه عايش فيها  بس مرتبط اوي ببلدته الاصلية .. قعد يكلمنا  شوية عن المركز، وازاي انه  قائد مركز عبقرى  وناجح  عشان بيعرف يوفرلنا مية مرتين في اليوم، وقد ايه اننا كلاب ومنستاهلش اللي بيعملهولنا، وبيحكي عن بطولاته في انه ازاي  راح المستودعات وجابلنا  بيادات حلوة ومنقيها بالواحدة زي ما بيقول  .. وان مفيش  قائد مركز  على أرض البسيطة بيشغل عربيات رش الناموس عشان ننام بالليل متهنيين ومرتاحين البال .. وان الاكل في الميز  من افخم الأنواع - قال كدة والله -  وان الوجبة  ميري  زي ما قال الكتاب .. وان الكميات دي هي المناسبة ليك عشان  صحتك  ولياقتك البدنية  وانها محسوبة بالكالوري من قبل خبراء التغذية - والله الكلام ده حقيقي - يعني  قعد يتكلم تقريبا  ساعتين ونص .. انا فاكر اوي لاننا اتسلخنا كل الفترة دي في الشمس .. واللى عمل فيها  برم وغطى  راسه  معرفش  يعمل حاجة في الأسفلت المولع اللى كنا  قاعدين عليه .. الواحد كان بيحس  بالدهن وهو بيدوب :D .. بعدها  دخل في بطولات الحرب وان سلاح الدفاع الجوي ده كان هو سلاح النصر الرئيسي في المعركة  وان الطيارة اللى بتطير  بسرعة 840 كلم / ساعة .. بنقدر نجيبها في ثوان برغم تسليحنا البدائي  بالنسبة لليهود .. مع انه في الاول قال اننا عندنا  احدث  الاسلحة وبتاع .. لكن اسامة شعيشع كان له قوانينه الخاصة وروايته الشخصية اللى محدش  يقدر يقله فيها  حاجة .. حتى بقية الرتب في المعسكر كانوا بيتعاملوا معاه كأنه مجنون ومحتاج معاملة خاصة .. بيتجنبوا الكلام معاه أو عنه .. واثناء ما هو عمال  يتكلم عن ان الجيش مفهوش واسطة وان المركز بتاعه بيعامل الكل سواسية  .. وقد ايه الجيش  حلو وفيه الكل سواء .. واسطورة ابن الغفير وابن الوزير .. جاله تلفون  من عميد في البحرية اسمه  حاجة الفيل .. فرد عليه  بطريقته المميزة اللى كنت بعرف اقلدها .. ألو .. ايوة يا سيادة العميد .. ابنك في الحفظ والصون  .. فسأل حد من اللى واقفين جنبه  فقالوله  ان محدش  باسم كذا كذا الفيل موجود في المركز .. فقام واحد من العساكر  وقاله  انا اعرف انو راح  بحرية .. فأسامة شعيشع  خلاه  يطلع على المنصة ويكلم الواسطة ... وخدها  بضحك وقال للواسطة  هأ هأ هأ انا معرفش الولاد كلهم بالاسم يعني .. وقعد يكلمنا عن حسني مبارك وقد ايه هوا رئيس  مننا  ورئيس كويس  وانه فلاح من المنوفية  يعني  واحد من الطبقة الفقيرة من الشعب بتاعنا  وحاسس بآلامنا  .. وانه بطل حرب اكتوبر .. والى اخر هذا الكلام المخري .. وكلنا خلاص  لحم وشنا قرب يقع من كتر الشمس ... وقعد يتكلم عن حماس والاخوان  وان المظاهرات دي عملها  شباب  وطني مخلص  بس  عملوا وقفة سلمية ورجعوا بيوتهم  بس  اندس في وسطيهم  عملاء من حماس وايران  والاخوان  عشان يخلوهم يثوروا ويخربوا البلد .. وبقيت الكلام مش  فاكره  .. عشان بصراحة كان  يوم  صعب اوي  اتسلخنا فيه في الشمس على الفاضي .. بعدها  ودونا  جري على الميز .. وهو ركب عربية لحد الميز عشان يسبقنا  ويستقبلنا  هناك .. ولما رحنا  قالنا  انتو اتأخرتوا ليه ؟!! ... في رائد وقف كدة وشخط فينا : كل واحد يقلع الكاب وهوا داخل الميز .. لازم يحسسوك  انك ابن كلب أومعتقل سياسي .. وفي الاخر يلزقوها في الميري والنظام  والجندية والالتزام .. طيب اتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم يعني ... لما  روحنا كان بقالي  كذا يوم مدخلتش الحمام .. ومكنتش بلاقي وقت .. جمدت  قلبي  شوية  ونفضت للجمع اللى بيتعمل بعد الغدا  ودخلت الحمام .. وانا في الحمام  كانو بيدخلوا  يفتشوا الحمامات .. وانا ولا كأني موجود .. ولو كنت اتقفشت  ساعتها كنت هبقى  عبرة .. بس الحمد لله .. كنت بزعل اوي لما تكون حاجة اساسية  وبديهية زي دخول الحمام دي الواحد يعملها وهو خايف كدة .. بس يلا الحمد لله .. 

 الخميس 27-1-2011 

جت الدفعة اللى فيها مصطفى سلام اللى أخر مصطفى انه كان من الناس بتوع 10% يعني هوا المفروض  بيبقى  غير لايق طبيا .. بس الجيش  بقى عشان يثبت انه نزيه بياخد عينة عشوائية 10% من المجندين الغير لائقين وبيعيد الكشف عليهم .. وطبعا الموضوع  بيبقى فيه  ثغرة حلوة عشان يبدلو واحد غير لايق من ال 10% بواحد لايق  بالفعل بس معاه واسطة .. وكله بالقانون  .. مصطفى صاحبي من أولى كلية .. كان معايا في نفس القسم  .. وبنبقى مع بعض  في اي جروب او مشروع .. مخزن اسراري .. وصارحته بحاجات انا شخصيا  مبقولهاش بيني وبين  نفسي .. طبعا اتعشمت فيه وخلي بيا مرة بس عشان انا  اللى حسّاس شوية في المواضيع بتاعة العشرة  دي .. بس مصطفى  انسان  راقي اوي .. مصطفى عمره ما هيردلك الاساءة بمثلها .. مصطفى ذكي وبيعرف  يسلك اموره .. بس مش بيتباهى .. مصطفى بيعمل في صمت .. مصطفى انضف واحد اعرفه .. مصطفى ده لو كان ليا  اخت كنت اديتهاله من غير مهر او جهاز .. وكانت هتبقى اختى اللى كسبانة كمان .. بس انا مليش اخوات بنات للأسف .. مصطفى بيبقى عنده هموم الدنيا والاخرة وعمره ما يتنرفز عليك عشان هو مضايق ومخنوق.. انا مش هقدر اتكلم  عن مصطفى اكتر من كدة عشان مصطفى قدره عظيم اوي عندي .. المهم اني لمحت مصطفى واقف في طابور الجمع لابس الترينج الاصفر بتاع الكتاكيت - الترنج ده كان لونه اصفر بايخ  ومفيش  غير خط ابيض على الاكمام كدة - فالناس من بعيد كانوا بيبانوا زي الكتاكيت :D  المهم كانت فرحتى لا توصف لما  قابلت مصطفى وهوا برضو كان فرحان .. فصيلته كانت بتقف قدام فصيلتى وكنا بنتقابل  بعد كل جمع .. نفسيتي اتحسنت اوي بعد ما قابلت  مصطفى .. مرة زمان ايام الكلية كنا  بندعي  نبقى  سوا  في نفس الشغل  وفي نفس الجيش ونتجوز حتى في  يوم واحد .. وأول دعوتين اتحققوا  مصطفى جه معايا في مركز تدريب .. بس بعدها اتفرقنا  وجه معايا في نفس الشغل لما اشتغلنا في توشيبا  وانا سبت الشغل في توشيبا .. ربنا  يسهل في التالتة بقى  ومنسبش بعض في دي .. اول يوم مصطفى جه فيه .. طلعت معاه  العنبر بتاعه قعدت ارتبله مخلته واعرفه الحاجات اللى مش هيستخدمها فتتحط في المخلة وايه الحاجات اللى هيستخدمها فيخليها في الرف الفوقاني  بتاع الدولاب وايه المواعيد اللى يروح فيها للحمام وامتى  يروح يشترى حاجات وكدة .. مصطفى اصلا مكنش محتاج لنصايحي .. بس ايد على ايد بتساعد يعني ولما يبقى حد معاك بتحس ان الموضوع  هين شوية .. مصطفى  كان جايبلي معاه البنطلون ال Nike  بتاعي .. اخويا محمود قابل واحد صاحبنا اسمه محمود شافعي .. ومحمود ادى البنطلون لمصطفى .. ومصطفى عشان يدخللي البنطلون اضطر يلبسه .. لأنه لو كان دخل بيه في الشنطة  كان هيتذصادر منه .. وانا كنت محتاج البنطلون اوي  لان البنطلون بتاع الترينج اللى انا واخده من الجيش اتقطع  بالطول ومبقاش  نافع ..مصطفى مترحلش معانا .. مصطفى  فضل  في مركز التدريب وفضل على سلاحه زي ما هو دفاع جوي .. كان بيضايقني اوي ان مصطفى يبقى معايا  ومقدرش اشوفه  ولا اسلم عليه .. كان دايما  مفيش  وقت  .. انت يا  مستنى المية .. يا واقف في طابور الكانتين .. يا  بتحلق دقنك .. يا بتخيط الأفرول بتاعك .. بس ما علينا كلها  بكرة  ويجي معاد الزيارة واقابله 

الجمعة 28-1-2011

كلنا بنستنى الزيارة بفارغ الصبر .. عايزين نشوف  ناس طبيعية .. عايزين  نتكلم في اي حاجة غير الجيش .. عايزين ناكل حاجة غير اكل الميز .. انت حتى لو كلت بسكوت من الكانتين بتاع الزيارة بيبقى  مختلف تماما عن البسكوت اللى بتشتريه من الكانتين اللى جوة .. لما بتبدأ  تشوف  ناس تانية بتحس  بانشراح في صدرك .. بتحس  ان  شمس الزيارة وهواها غير الشمس بتاعت كل  يوم .. شمس الزيارة  بتدفي  ومبتلسعش :)  .. في الزيارة لقيت محمود اخويا مستني .. وقالي معلش اصل البلد واقفة  والدنيا مقلوبة  برة..  انت مش عارف  حاجة ..ده  قطعوا شبكات الموبايل والنت والدنيا مقلوبة .. وقالولى على مشاكل عائلية في البيت مكنش  وقتها  خالص  .. بس كان لازم اعرفها .. جابولي أكل  .. اخويا اسلام صعبت عليه لما لقانى باكل اكل بارد ومستمتع انا مبرفضش أكل بس الرسول صلى الله عليه وسلم ما عاب  طعاما قط ان اشتهاه أكله وان لم يشتهه تركه .. انا مباكلش أكل بايت ولا بارد .. والحمد لله صبرت كتير على الجوع ولا إني أكل أكل مش عايزه .. لو كلت اكل مش عايزه هرجعه .. لكن وانا في الجيش كنت محتاج بروتين اوي .. وأخويا معذور ما هو ميعرفش اللى فيها  بقى ... واديتهم شنطة الهدوم الملكى اللى دخلت بيها  وبعض الحاجات اللى مبقتش محتاجها .. معرفتش أكلم  أمي ولا اي حد تاني  ساعتها .. رجعت الاكل الباقي مع اخواتي .. نفس اليوم بالليل استحميت  لأول مرة  تقريبا . ودخلت الحمام لانه كان بيبقى  نضيف  بعد الاستحمام  وريحته حلوة .. كيلانى كان مدخل شيكولاتة  حلوة اوي مكلتش  زيها لحد دلوقتى .. عملنا حفلة على حتة  شيكولاتة :D  .. شديت عليا الغطا  .. ونضفت نفسي والاماكن الخاصة بالديتول .. كان يوم جميل اوي تبقى  واكل اكلة "بيتي "ومستحمي ونايم نضيف ياااه كان يوم لا ينسى.

السبت 29-1-2011
0
في أرض الطابور شفنا  الدبابات  طالعة .. مشفناش الدبابات نفسها عشان السور كان عالي  بس  شفنا الدانة و الاعلام بتاعتها.. ده الموضوع بجد بقى .. المقدم عمرو لقانا بنتلفت ناحية الدبابات  قام موقفنا انتباه عشان يكدرنا  بس انا جه حظي انى كنت في الضلع المقابل للسور  فكنت عمال اعد الدبابات اللى خارجة .. وافتكر انى وقفت في العد عند 63  بس  كان في دبابات  قبل ما اعد ودبابات  بعد ما  وقفت عن العد .. عشان المقدم عمرو قالنا  اننا  ان شاء الله احتمال ننزل اجازة الاسبوع الجاي لا اللي بعده .. الموضوع كله متوقف على ضرب النار .. اول ما نضرب نار هننزل اجازة على طول .. ولذلك لازم نركز بقى في حفلة التخرج .. وهي مش حفلة ولا حاجة  احنا  بس بنقعد نمشي الخطوة المعتادة ونلف  أرض الطابور ونعدى قدام المنصة ... لسة فاكر المقدم عمرو وهو بيقول : " الخطوة المعتادة .. عشرين خطوة مسافة بين المجموعات .. الخطوة المعتادة .. على الشمال معتادا ماااااااارش .. وكان بيطول في الألف اوي تحس انو نابوليون بيؤمر جنوده ابن #$%^& .. اليوم ده اتفحتنا فيه .. وكلنا سندوتشات فول وطعمية حمضانة .. لأن عربية الكانتين بتخرج تجيبها الصبح  سخنة ومبتتوزعش علينا غير على الساعة 12 في الاستراحة بتاعت الضهر بتاعت الطابور .. ولما كانوا بيوزعوها كانوا بيوزعوها وقت الصلاة فاللى كان بيصلي مكنش بياخد .. او على الاقل  هياخد البواقي .. في كل الاحوال السندوتشات كانت حمضانة .. عمرك ما هتتخيل ولا في احلامك  حتى انك تاكل سندوتشات حمضانة وتتخانق عليها كمان .. كان المقدم عمرو بيقعد يزعق ويقول هاتولي الواد الحرامي ده .. ويقول لواحد تاني  انت بتتسرق  يا  أهبل وهتحط من جيبك في الكانتين انهاردة .. ويقعد يقول انتو  شوية  غنم  وزبالة .. انتو ايه عمركو ما شفتو اكل يا  مفاجيع  .. انا فاكر اول مرة مكلناش عشان ملحقناش .. مددنا على الارض وكل واحد خد اخوه مخدة كل واحد نام على رجل التاني .. كيلاني  وانا فعلا كنا مرهقين على الاخر .. بعد الاستراحة اتجمعنا تاني في المجموعات الكبيرة دي  وعملنا الخطوة التنظيم .. الخطوة التنظيم  زي الجري في المكان كدة .. بس بتمشي رجلك على الايقاع .. ساعتها المقدم عمرو نزل بنفسه ومسك الطبلة بنفسه - الطبلة اسمها الطرمبيطة  - وقعد يظبط الايقاع بنفسه .. كان واخد الموضوع جد اوي .. ناس  فاضية  .. ادي الظباط وقت السلم بيمسكوا الطبلة ويطبلو .. طبل يا خويا  طبل .. جتها نيلة اللى عايزة  خلف .. بعد الطابور رحنا على الميز ونفس السيناريو  نروح  نقعد شوية القعدة العسكرية  امنع الكلام .. امنع الصوت.. المهزأ اللى بيتكلم .. يأذن العصر .. نقوم نتيمم .. ندي ضهرنا للميز .. نصلي العصر ونخش مجبرين على الميز .. ناكل برتقان شايخ وناشف  .. ربع برتقانة لكل عسكري .. يلا الحمد لله فضل ونعمة .. نروح نرمي الاكل زي ما هو لو كان محدش عايز ياكله .. واحنا ماشيين نبص على الصولات وهما بياكلو على الاقل 4 اضعاف الكمية بتاعتنا  ومن الأكل اللى أصلا مينفعش ياكله بني ادم .. عيّاد قاللي ان الصول فوزي بيفطر فول على رز .. انا لحد دلوقتى مش متخيلها ... ايها  كائن بشري  بياكل فول على رز ؟ على الصبح ؟... بعد ما بنروح لأرض الكتيبة اللى فيها العنابر كنا بنسمع الأخبار من الناس الوسايط اللى بتبقى قاعدة في العنبر .. في منهم بيبقى مهرب موبايلات ومنهم اللى بيروح يتفرج على التلفزيون في اي حتة ..  قعدوا يقولوا البلد مولعة .. والداخلية  بتدوس الناس بالمدرعات  .. وفي ناس بترمي مولتوف من على سطوح العمارات اللى في التحرير .. وان الناس عملت لجان  شعبية في الشوارع عشان تمسك البلطجية .. كلنا  قلقنا  بصراحة .. وساعتها  طلع الموبايل  بتاع كيلانى .. بس كان المشكلة في الخط .. بالصدفة عرفت ان مصطفى سلام كان معاه خط .. اديتلهم الخط .. واستنينا لحد ما جه الليل عشان نطلع فوق عمارة رقم 6 ونتكلم .. لما جه الليل .. طلعنا اخر دور وقعدنا على السلم  نتكلم  ونهزر.. في الوقت اللى كان كل شوية واحد يطلع يتكلم في الموبايل وميطولش  عشان الخط مكنش فيه رصيد .. جه دوري وطلعت كلمت اخويا واتطمنت منه على الوضع .. قالى ان بنها مفهاش  حاجة ولا كأن فيه  ثورة .. المشكلة كلها  كانت عند اخويا اللى باقيله يومين  بس  ويخلص جيش .. اخويا كلموه في الجيش وقالوله  يجي .. بس اخويا  نفض .. كدة كدة كان مسلم دوسيهه وكان هيخلص في 1-فبراير .. كان ايه اللي يجبره  بقى انه يروح .. قفلت  وعملت مكالمة تانية .. سور العمارة كان قصير اوي فكنا بنمشي  على ركبنا عشان منظهرش وكنا بنداري  نور الموبايل عشان ميظهرش في الظلمة .. كنا  بنوطي  صوتنا اوي .. انا الجرئ واللى مبخافش  كان لازم اتعلم الخوف  ساعتها ..   وانا في وسط المكالمة .. اللى كان بيراقب  قالى  استخبى  عشان في حد طالع .. استخبيت في زاوية كدة .. بعد شوية قالى  خلاص  تعالى بسرعة  مفيش  حاجة .. والناس كانت خايفة على أهلها  اوي .. وناس تانية يقولوا ان أهاليهم بيقولولهم ان فيه بلطجية راكبين جمال واحصنة هجموا على الناس اللى في التحرير .. وناس كتير اتقتلت عيني عينك في الشوارع وان مدرعات الشرطة بتدوس الناس عشان تموتهم عن عمد .. وان الموضوع مش هيعدى على خير .. بعد شوية حسني  قال  خطاب  وكان هيعيط وبتاع .. بعد شوية الناس انقسمت متعاطفين مع الخطاب .. وناس كرهته اكتر عشان بيمثل و بيثبّت الناس ومحدش هيمشي من التحرير والناس دلوقتى بتقول يسقط يسقط حسني مبارك .. وكل الحاجات دي كان مستحيل تصدقها وانت في مجتمع مغلق معندكش فيه أي وسيلة لتوثيق أي معلومة

على العشا كدة عملولنا  جمع .. قالولنا  ان عمر سليمان اتعين  نائب للرئيس .. وان مفيش  اي حاجة هتتغير .. الدنيا هتفضل ماشية زي ما هيا .. حتى لو المشير نفسه مشي برضو الجيش هيفضل ماشي .. بيقولوا في تعديل  وزاري .. وقبضوا على حبيب العادلي وصفوت الشريف وناس تانية .. بس المشير طنطاوي لسة  في منصبه  زي ما هو .. وكدة كدة احنا مش فارق معانا يا رجالة .. وعشان يفكوا الحالة  النفسية الرديئة اللى كنا فيها دي .. كان في عسكري  قديم اسمه الشاذلي .. الشاذلي كان بشنب خفيف كدة وشكله من الصعيد مع انه ابيضاني وكانوا بيخلونا نندهله نقله  يا  شاويش شاذلي .. الشاذلي كان المفروض هيخرج في 1-3-2011 .. قعد يقلنا نشيد كدة من بتوع الكشافة واحنا نردد وراه زي الهبل .. بس الصولات  لاحظوا اننا  بنردد بصوت  واطي وزعلانين ... في واحد من فصيلة 14 او 15 مش فاكر طبعا  رفع ايده وقال انه  عايز يقول نشيد .. قال  شوية كدة والصولات وقفوه في نص النشيد وقعدوا يتريقوا شوية .. فواحد قال للصول فوزي في واحد اسمه عبدالله  عامل نشيد  حلو .. فالصول  علي  - اللى كنت بكرهه - اطلع يا عسكري عبدالله قول اللى عندك .. انا كنت متردد اوي وكنت مكسوف .. وكنت خايف لا يتريقوا عليا زي ما اتريقوا على اللى قبلي .. فنفضت اول مرة .. بعدين  قالى  اطلع  يا  عسكري  ومتتلكعش .. بصيت للواد اللى فتن عليا  بصة حرقته .. وطلعت  وقفت في النص على مسافة واحدة بين الفصايل :D .. حوطت بقي بايديا الاتنين  وبصيت فوق  عشان متكسفش  وعشان صوتى يتسمع .. وقلت بأعلى صوت عندي .. كل المركز هنا عارفين  .. وسكت  شوية .. وكملت .. احلى كتيبة كتيبة اتنين .. الناس من  نفسها  ومن غير  ماحد يؤمرهم  رددوا ورايا بقية النشيد  ... وبقوا  فرحانين  اوي .. وبقيت فرحان انى فرحتهم .. الصول علي  قالي عيد تاني .. فعدت تاني .. والناس  عادوا ورايا .. بعد ما خلصت الناس  من نفسهم  قعدوا يصفقوا لي  اوي  ومن غير ما حد يقلهم .. فالصول علي  قالى  انت هتقوله  بكرة في  الطابور بتاع الصبح  يعني بدل ما قوله قدام 700 واحد هقوله قدام 2500 واحد تقريبا 

يوم الأحد  30-1-2011

الصبح الصول "علي" جه يتمم عليا  .. ويأكد عليا  انى كمان  شوية  هطلع اقول النشيد .. طلعت قلت النشيد  وكله عدى على خير ... وبيني وبين  نفسي  قلت  انا مش هقول النشيد  ده  تاني .. عشان كدة عيلت خالص يعني .. المهم ان  نفس  اليوم بالليل  حصل حاجة جديدة .. أندرو كان عايز يروح الحمام .. بس كان عايز حد يروح معاه .. جالنا انا وعماد وقالنا انه عايز يروح الحمام بس  خايف  يروح  لوحده  خصوصا ان الساعة عدت 10 .. عماد قالى  تعالى نروح معاه كدة كدة احنا عايزين نغسل اسنانا .. رحنا الحمام وقعدنا نستنى في عمك اندرو .. والبعيد لابد جوة الحمام .. لحد ما سمعنا  صوت  طلقات .. طخ طخ ... ططططخ ... وكان في ناس بترد على ضرب النار ده بصوت من بعيد كدة  طرررررب .. طررررب .. الصول علي  خرج وقالنا  انتو بتعملوا ايه يا مهزئين لحد دلوقتى .. جري  يلا على العنبر  .. ومحدش يقف لحد ما يوصل هناك .. رجعنا واحنا مقلقين .. والناس قعدت تسألنا تقلنا ايه اللى برة .. قلنالهم منعرفش .. صوت من الضلمة  قالنا ده في ناس بتهجم على المركز .. صوت رد عليه  وانت عرفت منين بقى  وانت  قاعد على ط*** كدة .. الناس  ضحكوا  .. صوت نده على اللى كان بيتكلم وضحك الناس  قاله .. يا فلان الفلاني .. قاله نعم .. نام  يا  *** امك ..  صحينا الصبح الساعة 5 خرجت في الحتة الفاضية.. خدت معايا قزازة المية وطرطرت .. بعدها غسلت ايدي وسناني واتوضيت .. رجعت على العنبر حطيت الحاجة وخرجت جري عشان اصلي مع الناس والحق اقف في الطابور .. رحنا الميز وقعدنا ومفطرناش .. كان في ناس لسة قلقانة من امبارح .. وفي  ناس معرفتش تكلم اهلها ... كان فيه كابينة ميناتل بس مكنتش شغالة .. فوعدوا الناس انهم هيخلوهم يكلموا اهاليهم بس  ياريت اللى عرف  يظبط نفسه  وعتر في موبايل .. او اللى اهله بعيد عن المشاكل  ياريت  يسيب فرصة لزمايله القلقانين  .. بعدها  بقى عرفت ان ضرب النار ده كان بسبب الناس الهربانة من سجن الفيوم .. في ناس الجيش مسكها  وحبسهم في مركز التدريب .. فأهاليهم جايين يضربوا نار ويطلعوهم .. 

الإثنين 31-1-2011 

واحنا واقفين في الطابور الصبح نائب مدير المركز اتكلم عن اللى حصل امبارح . شكر عساكر الخدمة  وبتوع خفيف الحركة ..  وعاب على الظباط انهم وصلوا للأبراج متأخر .. وان المفروض الظابط يكون موجود قبل العسكري .. وان مهارة التنشين محتاجة تزيد شوية عند الظباط والعساكر .. كيلاني  قلق .. كان قلبه  واكله على أهله وعلى حبيبته .. اللى هي دلوقتى بقت مراته .. والنكد كان بيزيد يوم بعد يوم .. 

الأحد 6 - 2 - 2011
التاريخ ده محفور في الذاكرة زيه زي يوم ميلادي ويوم وفاة ابويا ويوم خطوبتي ويوم فسخ خطوبتي .

ده بقى معاد يوم الترحيل المهول هتكلم عنه المرة الجاية  ان شاء الله

6 comments:

bhaa mgdy said...

مكملتش كتابه ليه يا باشمهندس
فين باقي اليوميات؟

Abdallah Mortada said...

في الطريق ان شاء الله .. المشكلة ظروف البلد والشغل بس مش مخلية الواحد عارف يكتب حاجة

Unknown said...

ياريت تقول قبل ما اروح مركز التدريب 27-10-2013

Abbas clashofclans said...

انا رايح الجيش كمان تلات أيام وبعيدا عن الجيش كان نفسى تكمل للأخر لأن أسلوبك جميل ومتشوق أعرف ايه اللى حصل للنهاية

日月神教-任我行 said...

生鮮宅配 ssd固態硬碟 外接式硬碟 餐飲設備 製冰機 洗碗機 咖啡機 冷凍冷藏冰箱 蒸烤箱 關島機加酒 關島婚禮 關島蜜月 花蓮民宿 彈簧床 床墊 獨立筒床墊 乳膠床墊 床墊工廠 巴里島旅遊 巴里島spa推薦 巴里島機票 巴里島行程推薦 記憶體 產後護理之家 月子中心 坐月子中心 坐月子 月子餐 投資美國物業 美國租金報酬 美國房屋買賣 房地產投資說明會 美國房地產 美國置產須知 美國房屋物件 SD記憶卡

Mohamed Rabiaa said...

معلش هو ينفع اخد معايا كام تيشرت وكام بنطلون ترينج كده ولا لا